بنت جوزي

قلتلها بصوت مقهور: “جودي جسمها مزرق يا شيرين!” ردت: “بتقع من على العجلة كتير! دي عيلة عندها 7 سنين، ده الطبيعي بتاعهم!”

عمري ما كان نفسي أمد إيدي من التليفون أخنق حد قد اللحظة دي. قلتلها: “أنا هكلم نجدة الطفل تاني النهاردة. وهبلغ محامي محمود بكل كلمة قلتهالك دلوقتي.” قفلت السكة في وشي! قفلت في نص الكلام زي عيلة عندها 22 سنة متخانقة مع حبيبها، مش زي أم حد بيكلمها يقولها إن بنتها جسمه مزرق.

الجزء اللي محدش بيحذرك منه

إليكم الحقيقة اللي محدش بيقولها عن إنك تبلغي الحكومة في خطيب مامة بنت جوزك: الموضوع بطيء.. بطيء بشكل يمرض ويجيب غثيان.

كلمت الخط الساخن الضهر. إديتهم كل حاجة: قصة السويت شيرت، دراعها، جملة “لعبة الأسرار”، الاسم المتغير، ورقم البلاغ القديم اللي الأخصائية فلت منها قبل ما تقفل الشاشة.

الموظفة كانت ذوق بس صوتها مرهق، كأنها استقبلت 40 مكالمة زي دي الأسبوع ده من 40 شخص مړعوپ. قالتلي: “هنفتح تحقيق وحد هيتواصل معاكم.” سألتها: “هياخد وقت قد إيه؟” قالت: “بيختلف من حالة للتانية.”

محمود رفع قضية عاجلة عن طريق محاميته “أستاذة ريهام”، محامية صوتها خشن مبتهزرش ولا بتجامل حد، وده اللي كنا محتاجينه بالظبط. وقفتنا قدام قاضي محكمة الأسرة في خلال 9 أيام! وقالتلنا إن ده وقت قياسي.. وده في حد ذاته عرفني قد إيه الروتين الطبيعي بطيء ومكسور.

في الوقت ده، جودي فضلت قاعدة معانا. شيرين حاولت تعترض في أول 4 أيام وبعدين فجأة سكتت ومبقتش تعارض. معرفش هل عشان فيه جزء صغير جواها صدقنا؟ ولا عشان طارق قالها تبعد عشان ميفتحوش على نفسهم فتوحة؟ ولا خاڤت من الفضايح اللي المحكمة ممكن تطلعها؟ عمري ما عرفت الإجابة، ومبقتش مهتمة أعرفها.

المحققة بتاعة التضامن – مدام سعاد – جت بيتنا يوم التلات. قعدت مع جودي لوحدهم في أوضتها، معاهم أرنب لعبة وطبق بسكوت، لمدة 40 دقيقة.. وأنا ومحمود قاعدين على ترابيزة السفرة مبناكلش ومبننطقش.

طلعت وطلبت تتكلم معانا في البلكونة.

المحققة قالتلنا إيه؟

قالت مدام سعاد: “مقدرش أقولكم كل التفاصيل، عارفة إن ده مش اللي عايزين تسمعوه بس ده القانون.” محمود قاطعها: “قوليلنا بس هي في أمان؟” ردت بصدق: “هي في أمان دلوقتي.. النهاردة، وفي البيت ده، هي في أمان.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *