اخت جوزي

قلتله بضحكة شريرة: “شقاك ده كان من عرق ومن قفايا أنا وتنازلي عن ورثي عشان تسدد ديونك.. الشقة دي حقي، والذل اللي هتشوفه ده حق القلم اللي أخدته النهاردة.. قدامك ٥ دقائق، يا إما تفرّج مصر كلها على ‘ست الحسن والجمال’.”
سمر كانت بتزحف تحت رجل أخوها: “وافق يا هشام.. أبوس إيدك وافق.. الفضيحة هتدبحنا كلنا، وجوزي لو عرف هيقـ,ـتلني بجد!”
هشام بص لها بقرف، وكأنه أول مرة يشوفها على حقيقتها، وبعدين بصلي بنظرة غل وقال: “ماشي يا سارة.. هكتبلك اللي إنتي عايزاه.. بس افتكري إنك بدأتِ الحرب.”
رديت عليه ببرود وأنا بفتح باب الشقة وبقوله: “الحـ,ـرب بدأت من يوم ما مديت إيدك عليا يا ‘رجل’، والنهاردة الحرب بتخلص وأنا المنتصرة.. يلا.. برا!”
هشام جاب ورقة وقلم، وبإيد بترتعش كتب التنازل عن الشقة، ووقع على ورقة الطلاق وهو بيبصلي بنظرات لو كانت رصاص كانت قتـ,ـلتني.. بس أنا كنت “ضد الرصاص” خلاص.
رمى القلم على الأرض وقال بصوت مهزوم: “أهي الشقة يا ست سارة.. مبروك عليكي الحيطان، بس افتكري إنك رميتي جوزك وأهله في الشارع.”
رديت عليه وأنا بلم الورق وبحطه في صدري: “إنت اللي رميت نفسك لما رميت رجولتك تحت رجل أختك الظالمة.. الشقة دي مش حيطان، دي تمن كرامتي اللي افتكرتوا إنها ماتت.”
حماتي صحيت على الصوت، طلعت تجري وهي بتصوت: “في إيه؟ إيه الشنط دي؟ وإيه الورق ده يا هشام؟”
هشام بصلها بوجـ,ـع وقالها: “يلا يا أمي.. اجهزي.. هنمشي من هنا، “سارة هانم” طردتنا كلنا.”
حماتي بدأت تلطم وتدعي عليا: “يا خرابة البيوت! يا فاجرة! تطردينا في نص الليل؟”
قربت منها وقلت لها بهدوء مرعب: “يا ريت توفري الدعوات دي لنفسك يا حاجة، وادعي لسمر بنتك ربنا يسترها.. ولا أقولك؟ اسألي سمر هي عملت إيه، وهي هتقولك إحنا ماشيين ليه بالظبط.”
سمر كانت واقفة زي “الخيال”, مخبية وشها في طرحتها وبتحاول تتلاشى من قدام عين أخوها اللي كان بيبص لها وكأنه عايز يشرب من دمها.
خرجوا التلاتة من الباب، هشام شايل شنطتين، وحماتي بتتحسبن، وسمر ماشية مكسورة العين، والراس اللي كانت مرفوعة بالسما، دلوقتي بتدور على حتة تداري فيها وشها.
وقفت على باب الشقة، وبصيت لهشام وهو نازل على السلم، وناديت عليه: “يا هشام!”
