اخت جوزي

هشام وقف مكانه، إيده اللي كانت مرفوعة في الهوا اتجمدت وبدأت تترعش. بص لسمر اللي كانت ميـ,ـتة في جلدها وواقفة سانده على الحيطة بتهز راسها “لأ” بهستيريا وكأنها بتقوله “بلاش يا هشام.. هتفضـ,ـحني”.

هشام صوته طلع مخنوق ومرعب: “إنتي بتقولي إيه يا روح أمك؟ سمر؟ أختي أنا؟ إنتي أكيد اتجننتي وعايزة تطلعي عليكي أي مصلحة وخلاص!”

ضحكت ببرود يفرس، وطلعت الموبايل وفتحت “حتة صغيرة” من الفيديو، من غير صوت، بس الكادرات كانت كفيلة تخلي الدـ,ـم يهـ,ـرب من عروقه. هشام عينه كانت هتطلع من مكانها، وشه بقى لونه أزرق، وبدأ ينهج كأنه بيطلع في الروح.

مسك سمر من دراعها بغل لدرجة إنها صرخت: “ده بجد؟ انطقي يا فاجرة.. دي إنتي؟”

سمر وقعت على الأرض بتصوت وتلطم: “سامحني يا هشام.. غصب عني.. والله غصب عني.. سارة هي اللي عملت كدة.. سارة عايزة تخرب البيت!”

التفت لي هشام وعينه فيها نظرة “دبـ,ـح”، قرب مني وهو بيجز على سنانه: “هقـ,ـتلك يا سارة.. هقـ,ـتلك وأغسل عاري بدمك إنتي وهي!”

وقفت ثابتة مكاني، محزتش شعرة واحدة، وقلتله بمنتهى الثبات: “هتقـ,ـتلني؟ طيب جرب كدة.. الفيديو ده متبعت “جدولة” لعشرة من صحابك ولجوز سمر ولحماتك، ولو الموبايل ده متفتحش بالباسورد بتاعي خلال نص ساعة، الفيديو هيتبعت أوتوماتيك لكل الناس.. ها؟ لسه عايز تقـ,ـتلني وتعيش عمرك كله في السـ,ـجن وأهلك يعيشوا في العار؟”

هشام نزل على الكرسي كأنه جبل واتهد. كبريائه وجبروته اللي كان بيمارسه عليا سنين، انهار في لحظة قدام حتة “فيديو”. بص للأرض بخزي وقال بصوت مكسـ,ـور: “عايزة إيه يا سارة؟”

وقفت فوق راسه، في نفس المكان اللي كان بيضـ,ـربني فيه قدامهم، وقلتله بشروط قـ,ـاسية زي قسـ,ـوة الأيام اللي شوفتها معاه:

الطلاق: تطلقني “طلقة بائنة” وتديني كل حقوقي مليم ينطح مليم. الشقة: الشقة دي تتنازل لي عنها بعقد بيع وشراء نهائي، وتطلع إنت وأختك وأمك منها بشنطة هدومكم بس.. دلوقتي حالا! سمر: أختك دي مش عايزة أشوف وشها في المنطقة كلها، تاخدها وتغوروا عند أهلك في البلد، وتعيش هناك “خدامة” بجد زي ما كانت عايزة تعمل فيا.

هشام رفع راسه بذهول: “أرمي أمي وأختي في الشارع؟ وإنتي تاخدي الشقة اللي شقيت فيها عمري؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *