اخت جوزي

المحادثة كانت بين “سمر” وواحد غريب، كلام ميتكتبش ولا يتقال، وصور لو هشام شافها هيدبحها في مكانها. سمر اللي عاملة فيها “ست الشيخة” وبتقول عليا معنديش كرامة، ماشية في الحرام من ورا جوزها وأخوها.

قلت لنفسي ونبرة صوتي اتغيرت تماماً: “بوسي الإيد اللي علمتك مقامك.. مش دي جملتك يا سمر؟ طيب وحياة دموعي اللي نزلت النهاردة، لخليكي تبـ,ـوسي رجلي قدام أخوكي عشان ميفضحكيش، وهخليه هو اللي يرميكي في الشارع بشنطة هدومك زي الكلبة الجربانة.”

أول ضـ,ـربة

استنيت لما هشام نزل القهوة، وحماتي دخلت تنام. سمر كانت قاعدة في الصالة بتمردغ على الكنبة وبتتكلم في الموبايل بصوت واطي وبتضحك.

دخلت عليها الصالة ببرود غريب، وقفت قدامها وربعت إيدي. سمر بصتلي بقرف وقالت: “إنتي يا زفتة.. مش قلنا مش عايزين نشوف وشك؟ غوري من قدامي لا أديكي بالتاني!”

مردتش عليها، فتحت الموبايل وحطيت الصورة قدام عينها.. صورة ليها وهي في وضع “مخزي” مع اللي بتكلمه.

سمر وشها قلب ألوان، الموبايل وقع من إيدها، وجسمها بدأ يتنفض زي الفرخة المذبوحة. قامت وقفت وهي بتنهج: “إنتي.. إنتي جبتي ده منين؟ دي.. دي فوتوشوب! والله هقـ,ـتلك يا سارة لو حد شاف دي!”

ضحكت بمرارة وقلت لها بصوت واطي ومرعب: “تفتكري هشام لو شاف ‘شرفه’ المصون وهي بتعمل كدة، هيسمي عليكي؟ ولا جوزك اللي مسافر وتعبان عشان يبعتلك فلوس تتبغددي بيها؟”

قربت منها، ومسكتها من شعرها بنفس الطريقة اللي هشام مسكني بيها، وهمست في ودنها: “دلوقتي بقى.. وطّي وبوسي رجلي يا سمر، عشان أفكر بس لو كنت هعديها لك ولا هفرّج عليكي أمة لا إله إلا الله!”

سمر كانت بتبصلي بذهول، عينيها كانت هتطلع من مكانها، والشر اللي كان فيها اتحول لرعب حقيقي. حاولت تمثل القوة وقالت بصوت مرتعش: “إنتي بتهددي ستك؟ ده هشام يدفـ,ـنك صاحية لو عرف إنك بتتبلي عليا!”

ضحكت ببرود وحطيت الموبايل في جيب عبايتي وقلت لها: “يا ريت توريني شطارتك.. روحي اندهي له، قولي له ‘سارة معاها صور ليا وأنا بخون أخوك وجوزي’، وشوفي ساعتها مين اللي هيدفـ,ـن مين.. ده أخوكي يا سمر، وإنتي عارفة غشمه، ده لو شاف بس أول رسالة، مش هيستنى يقرأ الباقي وهتكوني خبر في الجرائد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *