جوزي والسكريتيره

الأيام بقت أصعب، وحسام بقى يتمادى في خيانته. مكنش بس بيكلم نازك في التليفون، كان كمان بيخرج معاها، ويسافر معاها رحلات عمل طويلة، وكانت بتجيله البيت في غيابي بحجة إنها بتقدم له تقارير شغل مهمة. كنت بشم ريحة برفيوم غريبة في الشقة، وبشوف آثار ميكب على قميصه، وبسمع صوت ضحكاتهم العالية من الشباك.
قررت إنى أخد خطوة جريئة. رحت الشركة اللي بيشتغل فيها حسام، وقابلت المدير العام، وحكيت له عن كل حاجة. المدير وعدني إنه هيتصرف، وإنه هيتكلم مع حسام. لما رجعت البيت، حسام كان في قمة غضبه، وشتمني وضربني، وقاللى إنى دمرت مستقبله، وإنه هيطلقني.
طردني حسام من البيت، وأخد الولادي مني، ورماني في الشارع من غير ولا مليم. رجعت بيت أبويا، وناحت عليه بدموع، وحكيت له عن كل حاجة. أبويا وعدني إنه هيساعدني، وإنه هيقف جنبي، وإنه هيجيب لي حقي.
بدأت إجراءات الطلاق، ورفعت قضية حضانة للأولاد، وقضية نفقة. المحامي بتاعي قاللى إن القضية صعبة، وإنه لازم يكون معايا أدلة قوية على خيانة حسام. بدأت أجمع أدلة، زي رسائل التليفون، وتسجيلات المكالمات، وشهادة الشهود، وصور حسام ونازك مع بعض في أماكن عامة.
في يوم، وأنا راجعة من المحكمة، لقيت نازك مستنياني قدام بيت أبويا. هددتني إنى أتنازل عن القضية، وقالتلى إن حسام هيدمرني، وإنه هيقتلني لو حاولت أوقف في طريقه. خفت جداً، بس إصراري على إنى أجيب حقي كان أقوى من أي خوف.
في جلسة المحكمة، قدمت الأدلة القوية اللي جمعتها، وشهدت جارتي في العمارة، وشهد زميلي في الشركة، وأكدوا كلهم على خيانة حسام. القاضي حكم لي بحضانة الأولاد، ونفقة شهرية كبيرة، وكمان حكم لي بملكية الشقة اللي كنت عايشة فيها مع حسام.
حسام ونازك اتصدموا جداً بالحكم، وحاولوا يستأنفوا عليه، لكن المحكمة رفضت الاستئناف، وأكدت الحكم الأول. حسام اضطر يدفع لي النفقة، ويسلمني مفاتيح الشقة، وأنا رجعت بيت الزوجية ومعايا ولادي.
نازك اترفدت من الشركة، وحسام اتخانق معاها، وسابها، ورجع لي ندمان، وبيطلب السماح. لكن أنا كنت خلاص كرهته، ومقدرتش أسامحه على الخيانة والظلم اللي ظلمني إياه. طلبت منه الطلاق، وفعلاً اطلقنا، وأنا بدأت حياة جديدة مع ولادي، حياة مليئة بالسعادة والأمل.


