في عيد ميلادها حكايات منى السيد

لكن ندى لسه مخلصتش، مدت إيدها لملف تاني وقالت: — بس دي مش المفاجأة. طارق قال: — ندى، كفاية. بصتله: — لأ… لسه بدري. فتحت الملف التاني وطلعت منه ورقة. فوزية أول ما شافتها تغير لون وشها، وندى لاحظت وقالت: — واضح إنك عرفتي الورقة دي. — إيه ده؟ — ده السؤال اللي أنا عايزة أسألهولك… مين مدحت؟ فوزية اتجمدت. طارق بص لأمه: — مين مدحت؟ مفيش رد. ندى فضلت ساكتة، وطارق كرر: — ماما… مين مدحت؟ فوزية قامت فجأة: — أنا ماشية. — ليه؟ — مش ناقصة مهاترات. — لأ… انتي لسه مبدأتيش الحكاية. طارق مسك إيد أمه: — ماما اقعدي. فوزية بصت له، وندى قالت: — اقعدي يا طنط. سكتت ورجعت قعدت. ندى قربت الورقة منها: — الورقة دي طلعتلي بالصدفة. — انتي بتدوري ورايا؟ — لأ. — أمال؟ — حد بعتها لي. طارق بص لندى: — مين؟ ندى ما ردتش، وفوزية بدأت تتوتر. ندى قالت: — أنا لحد دلوقتي مكنتش ناوية أفتح الموضوع… بس اللي حصل النهاردة حسسني إن كل واحد فينا لازم يعرف الحقيقة كاملة. طارق قال: — ندى، إنتي بتخوفيني. ندى ابتسمت ابتسامة هادية جدًا: — وأنا نفسي بدأت أخاف… لأن اللي اكتشفته مش عن أمي، ده عنك. فوزية قامت مرة تانية: — أنا مش هقعد أسمع الكلام ده. — براحتك. فوزية قربت من الباب، لكن طارق وقف قدامها: — استني يا ماما… ابعد يا طارق. — مين مدحت؟ فوزية بصت له: — واحد أعرفه. — تعرفيه إزاي؟ — زمان. — زمان إمتى؟ فوزية سكتت. طارق بص لندى اللي قالت: — أنا ممكن أقول. فوزية صرخت: — انتي متعرفيش حاجة! — عشان كده بسأل. طارق قال: — ندى، إنتي عندك إيه؟ ندى فتحت موبايلها وحطته على الترابيزة؛ كان فيه تسجيل صوتي. فوزية أول ما سمعت صوتها… اتجمدت. الصوت كان واضح: «مدحت، أنا مش عايزة حد يعرف إنك بتحول الفلوس دي ليا… ابني لو عرف هيفهم الموضوع غلط». طارق قرب من الموبايل ورفع عينه لأمه: — إيه ده؟ التسجيل وقف. فوزية قالت: — التسجيل متفبرك. — ممكن. ندى حطت ورقة تانية: — عشان كده جبت الورق. طارق مسك الورقة وقرأ، ووشه تغير: — ده حساب بنكي؟ — أيوه. — باسم مين؟ — باسم والدتك. طارق بص لأمه: — ومدحت ده مين؟ فوزية ما ردتش، وطارق بدأ يعلي صوته: — مين مدحت يا أمي؟ مريم بكت: — يا جماعة كفاية. ندى بصت لمريم: — أنا آسفة يا مريم. وبعدين بصت لطارق: — انتي كنتي عارفة؟ مريم هزت رأسها: — لأ. — كنتي شاكّة إن في حاجة؟ — أيوه. طارق رجع لأمه: — ماما؟ فوزية أخيرًا قالت: — مدحت كان جوز أختي. طارق اتصدم: — جوز خالتي؟ — أيوه. — طب إيه الفلوس دي؟ فوزية سكتت. ندى قالت: — السؤال ده أنا كمان محتاجة أعرف إجابته. — دي فلوس قديمة. — قديمة من إمتى؟ — من سنين. — وليه بيحولك فلوس؟ — كان بيساعدني. طارق ضحك ضحكة عصبية: — يساعدك؟ — أيوه. — أربع سنين؟ سكتت. طارق بدأ يفقد أعصابه: — أربع سنين وأنا فاكر إن مراتي هي اللي بتساعدك! فوزية بصت لندى التي قالت: — أنا فعلًا كنت بساعدك… بس واضح إني مكنتش الوحيدة.



