رحت لجوزي

منى دخلت من باب الشقة وراهم فجأة، كانت جاية على ميعاد متفق عليه، ولما شافت المنظر صرخت: — إيه ده؟! شريف! حصل إيه؟!
التفت لها وبكل هدوء طلعت تليفوني وشغلت تسجيل الأوتيل على أجهزة الصوت اللي كانت في الشقة، وصوتها وصوت شريف وهما بيتفقوا عليا وعلى طردي وخلعي وسرقة البيت مالى الصالة كلها.
الظابط بص لمنى وشريف وقال: — مدعوة منى، وشريف… أنتم متلبسين بقضايا تزوير، ونصب، واستغلال ثقة، وإدارة شبكة احتيال مالي، ده غير بلاغ تزوير في الحالة المدنية للتهرب من إثبات الزواج الثاني.
شريف حاول يجري ناحية الباب، لكن عسكريين منعوه، ورموه على الأرض. منى انهارت، وقعدت تعيط وتصرخ: — سارة! سارة سامحيني! والله هو اللي ضحك عليا وقالي إنك هتبرينا!
بصيت لها نظرة أخيرة بلا أي إحساس بالشفقة، وقولت: — أنا ما عنديش أخوات بالشمال يا منى… أنتي ومرتبتك التانية هتقضوا السنين الجاية في المكان اللي يليق بيكم.
النهاية
خرجوا من بيتي مكلبشين، وسط جيراننا اللي تجمهروا واتفرسوا في منظرهم. دخلت المطبخ بهدوء، عملت كوباية قهوة، وطلعت قعدت في البلكونة أخد أول نفس عميق ومريح من 22 سنة. البيت فضل باسمي، الشركة بقت بتاعتي لوحدي، وفلوس شريف كلها اتحفظ عليها لصالح التسويات القضائية. أما شريف ومنى فالقصة بتاعتهم خلصت في قفص الاتهام، حيث لا ينفع الندم، ولا ينفع شرم الشيخ.

