رحت لجوزي

— دي حاجات قانونية عادية يا سارة، عشان نأمّن أملاكنا.
ساعتها قلت لنفسي:
لو عملت فضيحة دلوقتي، هديهم فرصة يمسحوا كل حاجة ويظبطوا كدبتهم.
فاخدت قرار عمري ما كنت أتخيل إني ممكن آخده.
ركبت نفس الطيارة.
غيرت الكرسي بتاعي، واشتريت إيشارب من محل في المطار وغطيت بيه شعري، ولبست نضارة سودا عشان ما يعرفنيش.
وأثناء الرحلة، موبايلي نَوّر برسالة منه:
«”أنا خلاص طالع الطيارة. أول ما أوصل هروح على طول للاجتماع. بحبك.”»
فضلت باصة للرسالة شوية.
وبعدين رديت:
«”خلي بالك من نفسك.”»
رد عليا بقلب أحمر.
قلبي وقتها كان بيتقطع.
لكن كنت لسه ما أعرفش إن اللي جاي أسوأ.
وصلت شرم وحجزت أوضة في نفس الفندق اللي نزلوا فيه.
وبالليل، مشيت وراهم من بعيد لحد مطعم على البحر.
دخلت وقعدت في مكان مستخبي، ومن بعيد شفت شريف بيطبطب على إيد منى، ويطلب لها أكل وشرب، ويضحك معاها كأنهم متجوزين بقالهم سنين.
صورت فيديو تاني.
وقتها كنت خلاص متأكدة إن جوزي بيخوني مع أختي.
لكن وأنا لسه قاعدة، لقيتهم قاموا وخرجوا من باب جانبي ناحية التراس.
استنيت شوية، وبعدها خرجت وراهم من غير ما يحسوا.
وقفت ورا سور نباتات قريب منهم.
وفجأة سمعت منى بتتكلم بعصبية:
— إنت هتفضل تأجل لحد إمتى؟
شريف رد بهدوء:
— لما نرجع هخلص الموضوع.
— إنت قلت كده في شهر إبريل!
سكت شوية، وبعدين قال:
— لازم هي الأول تمضي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
منى سألته:
— وإيه اللي يضمن إنها ما تقراش الورق كويس؟
ضحك ضحكة قصيرة وقال:
— مش هتقرأه. دي واثقة فيا.
إيدي راحت على الموبايل لوحدها وفتحت التسجيل.
منى سألته:
— وبعد كده؟
شريف رد بكل برود:
— بعد ما نروح للشهر العقاري، مش هيبقى قدامها فرصة تتراجع. البيت والشقة هيبقوا باسمها، والشركة هتفضل بتاعتي. وبعدها أرفع عليها قضية خلع وأطلقها.
اتجمدت مكاني.
أنا كنت فاكرة إني مسافرة عشان أمسك جوزي متلبس في خيانة.
لكن اللي اكتشفته كان أكبر بكتير.
جوزي وأختي ما كانوش بس بيخونوني…
كانوا بيخططوا إزاي ياخدوا كل حاجة مني.
وفجأة، قبل ما أتحرك من مكاني، سمعت منى تقول جملة خلت الدم يتجمد في عروقي.
جملة خلتني أفهم إن موضوع الورق والشركة والطلاق… كان مجرد جزء صغير من الخطة.
الجملة اللي قالتها منى وهي بتبص لشريف بخبث كانت كفيلة تفهمني إن المأساة أكبر من مجرد خيانة وسرقة: — المهم يا شريف البنت ما تحسش بحاجة، وتفضل فاكرة إنها أختي بالرضاعة زي ما اتفقنا، وساعتها مفيش حاجة هترجع لورا!
