سر بيتنا بقلم: جنة جابر

— “جاهزه؟”
— “أه.”
— “يلا بينا.”
وصلنا بيت أهلي ودخلنا سلمنا على الكل بتراحب، وإديت ماسة هديتها اللي فرحت وإتنطتت بيها، وبعدها طفينا الشمع.
— “مالك يا حبيبتي، حد مضايقك؟”
بصيت لبابا اللي خرج للجنينه ووقف جنبي، فإبتسمت:
— “لا يا بابا أنا كويسة.”
— “قوليلي يا جنة، متخافيش محدش هيعرف، إنتِ متشاكله مع أدهم؟”
إرتبكت:
— “لالا يا بابا، إحنا كويسين.”
وبعدين سألته:
— “بابا، هو عادي أتضايق لما خصوصية بيتي تخرج برا إطار بيتي؟”
إتنهد وإبتسم:
— “أه، طبيعي تضايقي وتبقي هبله لو متضايقتيش. أنا معودتكيش على كدا، ثم إن البيت عبارة عن إيه؟ مش حيطان وشبابيك وسقف، صح؟”
هزيت راسي، فكمل:
— “طب ما كان أسهل نشيل كل ده ونخلي كله يتفرج، وبالسلامة الخصوصية بقا.”
ضحكت وهو ضحك، وبعدها بدأنا نتمشى في إتجاه البيت علشان ندخله:
— “أوعي تسمحي إن أقل حاجة في بيتك تخرج برا زي ما ربيناكِ يا جنة.”
دخلنا البيت وقعدنا قعدة عائلية بس بابا مش منزل عينه من على أدهم اللي كان مستغرب نظرات بابا ليه، اللي أعتقد كانت أول مره تكون بالشكل ده. وفجأه بابا قام من على الكرسي وبص لأدهم بطرف عينه:
— “تعالى يا أدهم ورايا مكتبي، عايزك.”
بصلي بإستفهام فتلاشيت نظراته وبصيت بعيد، فـ إضطر يمشي مع بابا لمكتبه.
— “شايف جنة، رغم إن ممكن تكونوا متخانقين خناقة كبيرة، إلا إن محدش حس خالص، صح؟”
أدهم قعد مستغرب الكلام، فرد:
— “أه.”
— “تخيل بقا لو أقل خناقة بينكوا بنتنا بتحكيهالنا، إيه اللي هيحصل؟ هطيقك مثلاً؟ هطبطب عليك؟”
رد بتلقائية:
— “أكيد لاء.”
— “نفس الكلام ينطبق عليك يا أدهم وعلى أهلك.”
— “إزاي؟”
هنا بابا كان تيقن سبب سؤالي، فإبتسم بهدوء:
— “خليني أعلمك حاجة المفروض تكون متعلمها، بس يلا ملحوقة. المفروض زي ما مراتك مبتحكيش لأي حد عن أي حاجه بينكوا، المفروض أنت كمان تعمل نفس الحاجة.”
— “اه هي قالتلك؟”
— “مقالتليش حاجة، أنا أصلاً معرفش حاجة.”
هنا أدهم عيونه وسعت، فـ بابا كمل:
— “شوفت إن إنت اللي دلدقت بالكلام إنكوا متشاكلين إزاي!”
— “يا عمي الموضوع بسيط.”
— “لا يا حبيب عمك مش بسيط، زي ما بنتي بتحافظ على صورتك قدامنا ومبتحاولش تلوثها ولو بالغلط، إنت كمان تحافظ على صورة مراتك متقلش منها. إتخانقتوا إتصالحوا بينكوا، شديتوا وإختلفتوا أوي، متعرفش اللي حواليك ولو مين.”



