​سر بيتنا ​بقلم: جنة جابر

— “يوه، ولا متغير ولا زفت.”

​ضحكت بسخرية:

— “فعلاً.. عموماً أنا مبخرجش أسرار بيتي ومشاكلي برا يا سي أدهم علشان أهلي يفضلوا شايفينك في صورتك الكويسة، وأهلك كذلك وأي حد. أنا وإنت هنتصافى وهننسى، بس أهلك مش هينسوا وهيفضلوا فاكرين النقطه السودا دي، وكل مشكلة هندخلهم فيها النقطه السودا الصغيرة هتبقى لوحة سودا وبس.”

— “أه، شغل الفلسفة هيبدأ.”

​نظرتي كانت متشبعة بالصدمة، وسيبته ودخلت أوضة الأطفال وقفلت على نفسي تحت صوت زعيقه اللي واصل.

​— “أيوه يا ماما.”

— “عيد ميلاد ماسة إنهاردة متنسيش.”

​ضحكت وأنا بقطع الطماطم:

— “لا متقلقيش مش ناسية، ده أنا محضرة هديتي من بدري.”

— “ماشي سلميلي على أدهم، ولا أقولك إديهولي.. هو نزل الشغل؟”

​بصتله جنبي وهو بيطلع إزازة المايه من التلاجة:

— “أه، منزلش الشغل لسه.”

​ناولته الفون تحت إستغرابه:

— “ألو أيوه يا ست الكل، عيوني جاي، مش ناسي والله، مش هأخرها، مع السلامة.”

​قفل وناولني الفون، وعيوني بتعاتب عيونه اللي مليانه برود، فقولت:

— “الفطار جاهز.”

— “عملتي القهوة؟”

— “موجودة على الطربيزة.”

​وسيبته وكنت هرجع الأوضة لزعلي:

— “إستني، مش هتفطري معايا؟”

— “مليش نفس.”

​إتنهد وشد إيدي ناحية الطربيزة:

— “لا معلش، سلكي نفسك ده وكلي.”

— “سوري يا أدهم مش هقدر.”

​حشى ساندوتش وحطه في بوقي:

— “كلي يا جنة ربنا يهديكِ.”

​قطمت الساندوتش وبلعت:

— “ويهديك.”

​فطارنا كان هادي، محدش كان بيتكلم ويا التاني، وده نوعاً ما مضايقني وقافلني من اليوم!

​قبل ما يخرج لشغله، وقف على الباب وقالي:

— “مش هتسأليني ناسي حاجة ولا لاء؟”

​وديت وشي الناحية التانية:

— “إنت مش طفل صغير.”

​سمعت صوته بيدخل يجيب تليفونه ومفاتيحه بغيظ من قدامي، كان قاصد يدخل بالشوز علشان يعصبني، وبالفعل نجح في ده، ولسه هفتح بوقي لاعب حواجبه ورزع الباب.

​بليل، حضرت نفسي ولبست فستان جينز وحجاب بيبي بينك وساعتي، وبصيتله بطرف عيني، كان واقف بيكوي قميصه لنفسه، وبتلقائية بصلي وإبتسم:

— “أحلى من القمر.”

​داريت إبتسامتي وكشرت:

— “هروح أغلف الكيك اللي عملته.”

​إتنهد وهز راسه، وأنا دخلت بالفعل المطبخ وغلفت الكيكة اللي عملتها لماسه، وخرجت كان بيعدل ياقة قميصه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *