​سر بيتنا ​بقلم: جنة جابر

— “بس…”

​قاطعه:

— “إنت ترضى بنتي يا أدهم تيجي تشكيلي منك وتخرج أسرار بيتكوا؟ طب إنت متخيل بجد إن معاملتي ليك هتبقى بريفكت بعد ما عرفت مشاكلك مع بنتي؟”

​أدهم إتنهد وهز راسه بتفهم:

— “فهمت حضرتك.”

— “كويس إنك فهمت، شوف إنت حكيت لمين وخد مراتك رد صورتها اللي إنت هزيتها.”

— “وجنة، أصالحها إزاي دلوقتي؟”

​هنا بابا إبتسم بإتساع:

— “هي بتحب تروح فين؟ إنت أكيد عارف ده.”

​أدهم إبتسم:

— “أبسط حاجه بتبسطها، لو خدتها الفجر نلف بالعربية هتنبسط متخيل.”

— “أه، هي من يوم يومها كدا. يلا إتحرك راضيها متخسرش وقت أكتر من كدا.”

​بالفعل وإحنا مروحين لقيت أدهم بيحود بالعربية بعيد عن طريق البيت، كانت الساعة ١٢ نص الليل، وركن العربية قدام المطعم اللي بحبه، فـ بصتله بإستغراب:

— “إحنا جايين هنا ليه؟”

— “مش جعانه؟”

— “أه بس…”

— “مبسش، يلا بينا.”

​نزل من العربية وكنت على وشك أفتح بابي وأنا مش فاهمه حاجة، ولكنه كان هو سبقني وفتح باب العربية علشاني.

— “مش فهماك!.”

​مد كف إيده:

— “تسمحيلي؟”

​إبتسمت بهدوء وأنا بحط إيدي في كفه، ودخلنا المطعم وطلبنا نجرسكوا زي ما بحب وأكلنا سوا. أنا وقتها كنت حاسة إن أدهم رجع تاني، رجعلي حبيبي الحنون، حبيبي الأعز.

​لما دخلنا البيت يدوب كنت هدخل الأوضة أنام بس هو وقفني:

— “حابب نسهر.”

— “طب وشغلك؟”

— “يا ستي حابب أقضي وقتي معاكِ، ممكن تعملي فشار عقبال ما أشغل فيلم حلو؟”

​هزيت راسي وكنت لسه هدخل المطبخ، لقيته مسكني من إيدي و ردد:

— “أنا أسف إني عليت صوتي عليكِ، وإني إتشاكلت معاكِ.”

— “وأنا كمان أسفة إني عليت صوتي، مكنش يصح أعمل كدا، مكنش ينفع أحاسبك زي العيال الصغيرة.”

​إبتسم وشدد على كفي أكتر:

— “أنا ممتن لوجودك في حياتي.”

— “وأنا كمان بحب وجودك في حياتي.”

​عملت الفشار وشغلنا فيلم كوميدي، وكنا أغلب السهرة بنضحك وبنلعب سوا مع بعض لحد ما نمنا مكانا من التعب.

​— “جنة، هاجي بعد صلاة الجمعة أخدك لماما، جهزي نفسك.”

— “أوك، هحضر الكيك عقبال ما تخلص صلاة.”

— “طيب مع السلامة.”

​وقفته على الباب:

— “مش محتاج حاجه؟”

— “لا يا حبيبتي، حاجتي مظبوطه.”

— “طيب، مع السلامة.”

​جهزت وأدهم أخدني وروحنا لمامته، وأول ما شافت أدهم حضنته كالعادة، وإتفاجئت بيها وأنا جاية أسلم عليها إنها بتسلم عليا من بعيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *