​سر بيتنا ​بقلم: جنة جابر

​— “يا حبيبتي إنتِ اللي غلطانة.”

— “وحضرتك عرفتي منين يا طنط إني غلطانة؟”

— “أدهم إبني حكالي المشكلة اللي بينكوا.”

​أخدت نفس وإتنهدت:

— “هو حكالك؟”

— “أه.”

— “طيب ممكن بعد إذنك يا طنط أكلمك وقت تاني، الأكل هيتحرق بس.”

​قفلت معاها ورميت الفون جنبي على الكنبه، وكنت قاعدة بهز رجلي بضيق. قومت شيكت على البيت لو فيه حاجة تشغلني وأنضف، وبعدها قعدت قدام التلفزيون بقلب بملل، مستنيه!

​سمعت تكه المفتاح في الباب، فـ تلقائي بصيت ناحية الباب لحد ما إتفتح، ودخل أدهم. كنت هثور وهزعق، بس منظره المرهق سكتني. فضل واقف هو كمان بيبصلي شويه، فـ إتكلمت بهدوء:

— “خد شاور عقبال ما أجهز السفرة.”

​هز راسه بسكات ودخل بالفعل، وأنا حضرت السفرة ومن جوايا فيه خناقة!

​— “أصبلك عصير؟”

— “ياريت، هنتظرك في البلكونه.”

​قعدت قصاده أخيراً وناولته كوبايته، وكل واحد فينا ساكت لحد ما قطع هو السكوت ده:

— “مالك؟”

​وكأنها كانت الشرارة اللي منتظراها علشان أنطلق:

— “أدهم، إنت حكيت لمامتك على خناقتنا إمبارح؟”

​إتنهد بضيق ملحوظ:

— “أه يا جنة، بتسألي ليه؟”

— “للدرجادي مش عارف تحل الحوار معايا علشان تحكي لمامتك؟”

— “هي سألتني مالك وأنا حكيت عادي.”

— “لا سوري مش عادي يا أدهم، دي خصوصيتي.”

​ضحك بتهكم:

— “خصوصيتك وإنتِ اللي مضيقاني؟”

​صوتي بدأ يعلى نسبياً:

— “والله! وإنت متجيش تحل الحاجة اللي مضيقاك معايا ليه؟”

​إستغفرت من فرط عصبيتي وخرجت من البلكونة علشان محدش يسمعنا، وهو دخل ورايا بيزعق:

— “إنتِ إزاي تعلي صوتك عليا بالشكل ده؟”

​إتنهدت:

— “مكنش قصدي يا أدهم إنفعلت.”

— “أياً كان درجة إنفعالك صوتك العالي غير مقبول.”

​بصتله بنظرة شملته كله، أدهم متغير، أدهم مش كدا:

— “وهو يصح تروح تخرج أسرار بيتنا برا؟”

— “دي مش حد غريب، دي أمي.”

— “على عيني وعلى راسي وبحبها جداً وبقدرها.”

— “أمال فيه إيه بقا؟”

— “أدهم، إنت بتشوفني بروح أحكي لأمي قد إيه إنت بتعصبني؟ ولا بتشوفني بروح أحكي لأبويا مشاكلي معاك؟”

​نطق بإستغراب:

— “لاء.”

— “مسألتش نفسك ليه دايماً بحل مشاكلي معاك بنفسي؟”

— “علشان إنتِ بتبقي غلطانة وبتعرفي غلطك.”

​رده زهلني.. ببقى غلطانة!:

— “إنت بتقول إيه! إنت مالك بجد، بقالك فتره متغير.”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *