مديرة شركة رفضت تدفع للأب اللي صلّح طيارتها الخاصة… فكل الطيارين رفضوا يطيروا بيها

وفي ليلة، نادين عدت على الهنجر، ولقت أحمد نايم على الترابيزة، راسه جنب الرسومات الهندسية، وملك حاطة عليه جاكت عشان ما يبردش. نادين سألتها:
— “إنتوا ليه ما روحتوش البيت؟”
ملك وطت صوتها وقالت:
— “عشان بابا وعد إنه هيسلم الطيارة… وبابا عمره ما بيخلف وعده.”
نادين ما ردتش.
في اليوم الموعود، جه مفتشين مستقلين عشان يفحصوا الطيارة. كل الاختبارات نجحت. واحد من المفتشين قال إن الطيارة دلوقتي بقت أكثر أمانًا من اليوم اللي خرجت فيه من المصنع.
الشركة كلها احتفلت، والعقد الدولي اتنقذ، ونادين ظهرت قدام الإعلام تتكلم عن الكفاءة والتميز والإنجاز… لكنها ما جابتش سيرة أحمد، ولا مرة.
لما أحمد قدم الفاتورة، المدير المالي بص فيها وقال:
— “مدام نادين وافقت تدفع 40% بس.”
أحمد افتكر إنه سمع غلط:
— “إيه؟”
— “الشركة شايفة إنك استخدمت ساعات عمل أكتر من اللازم، وعملت تعديلات ما طلبناهاش.”
أحمد بصله:
— “التعديلات دي هي اللي منعت الجناح إنه يتكسر.”
في اللحظة دي، نادين دخلت المكتب وقالت:
— “الشركة هتدفع المبلغ اللي شايفاه مناسب.”
أحمد رد:
— “ده مش الاتفاق اللي بينا.”
نادين بصتله بثبات:
— “يا باشمهندس أحمد، إنت مهندس مستقل. القسم القانوني عندي فيه 14 محامي. فكر كويس قبل ما تحول خلاف على فلوس لمعركة.”
أحمد جمع ورقه بهدوء. ما زعقش وما ترجاش، قال جملة واحدة:
— “الطيارة آمنة وشغلي مش محتاج تهديدات عشان يثبت نفسه.”
وشال نفس شنطة العدة اللي دخل بيها… وخرج.
في الليلة دي، ملك لقت أبوها قاعد قدام العشا من غير ما يلمس الأكل. سألته:
— “هما ما دفعولكش؟”
أحمد حاول يبتسم:
— “دفعوا جزء.”
ملك سكتت شوية، وبعدين سألته:
— “يعني نقدر نصلح السخان بتاعي؟”
أحمد نزل عينيه، فملك فهمت الإجابة. مدت إيدها الصغيرة ومسكت إيده الخشنة وقالت:
— “مش مهم يا بابا… أنا ممكن أنام ببطانيتين.”
الكلمات دي كسرت حاجة جوا أحمد.
تاني يوم الصبح، الطيارة اللي أحمد صلحها كانت جاهزة للإقلاع. رجال الأعمال ركبوا، والكابتن دخل قمرة القيادة وبدأ يراجع الأوراق الفنية.
وفجأة… شاف توقيع المهندس المسؤول عن الإصلاح: أحمد منصور.
الكابتن مسك جهاز الاتصال وكلم الهنجر:



