مديرة شركة رفضت تدفع للأب اللي صلّح طيارتها الخاصة… فكل الطيارين رفضوا يطيروا بيها

الطيار قدر ينزل بالطيارة بسلام، لكن الضرر كان كبير. والمشكلة الأكبر إن الطيارة دي كان المفروض بعد أسبوعين تنقل مجموعة من رجال الأعمال الأجانب عشان يوقعوا عقد قيمته أكتر من 900 مليون جنيه.
الشركة المصنعة قالت إن الإصلاح محتاج 4 شهور. نادين ضربت بإيديها على الترابيزة:
— “إحنا ما عندناش 4 شهور.”
المدير الفني قال:
— “محدش يقدر يضمن إصلاح بالحجم ده في وقت أقل.”
نادين ردت:
— “يبقى دوروا على حد ما يعرفش كلمة مستحيل.”
وهنا… اسم أحمد منصور وصل لمكتبها عن طريق طيار قديم متقاعد.
لما أحمد دخل هنجر الشركة، كان لابس بنطلون شغل قديم، وجزمة مستهلكة، وشايل شنطة عدة جلد باين عليها السنين. المديرين بصوا لبعض، ونادين نفسها ما عرضتش عليه حتى يقعد. قالت مباشرة:
— “الطيارة لازم تكون جاهزة خلال 28 يوم.”
أحمد ما ردش. لف حوالين الطيارة، راجع سجلات الصيانة، دخل تحت جسم الطائرة، قاس أماكن الضرر، واستخدم جهاز صغير عشان يكشف الشروخ الداخلية. قضى 7 ساعات كاملة بيفحص كل جزء.
وفي الآخر، نادين فقدت صبرها:
— “هتعرف تصلحها ولا لأ؟”
أحمد مسح إيده في فوطة وقال:
— “أيوه.”
همهمات انتشرت وسط مهندسين الشركة، لكن أحمد كمل:
— “بس أنا مش هخبي عيب عشان ألحق ميعاد. لو لقيت حاجة خطر، هتتغير. ومحدش هيركب الطيارة دي غير لما أبقى مستعد أحط بنتي جواها وأنا مطمن.”
نادين بصتله ببرود:
— “بنتك مش هتركب الطيارة.”
أحمد رد:
— “اعتبري إنها هتركبها.”
العقد كان واضح: أحمد ياخد أجره كامل، وتكلفة المواد الخاصة، ومكافأة إضافية لو الطيارة خلصت في الميعاد.
خلال الأربع أسابيع اللي بعدها، أحمد تقريبًا عاش جوه الهنجر. اكتشف إن الشروخ أعمق بكتير من اللي التقارير الأولية قالت عليه. وعشان يقوي الجناح، صمم قطعة مخصوصة توزع الوزن بطريقة أكثر أمانًا من التصميم الأصلي نفسه.
كان بيشتغل لحد الفجر، وملك كانت بتعمل واجبها في مكتب صغير جوه الهنجر، وساعات تجيبله سندوتشات ملفوفة في مناديل:
— “إنت ما كلتش تاني يا بابا.”
— “كنت مشغول.”
— “إنت دايمًا بتقول كده.”
— “وإنتِ دايمًا بتقفشيني.”
ملك كانت بتقف تتفرج عليه بانبهار وهو بيقيس ويلحم ويراجع كل مسمار.
