مديرة شركة رفضت تدفع للأب اللي صلّح طيارتها الخاصة… فكل الطيارين رفضوا يطيروا بيها

— “المهندس أحمد أخد فلوسه كاملة؟”

​محدش رد. كرر السؤال، وبرضه محدش كان عايز يجاوب.

​الكابتن خلع السماعة من على راسه وقال:

— “لحد ما الراجل ياخد حقه كامل، الطيارة دي مش هتطلع بيا.”

​نادين افتكرت إن الحل بسيط، هتغير الكابتن. لكن مساعد الطيار خرج هو كمان من قمرة القيادة. جابوا طاقم جديد، وبعد 40 دقيقة حصل نفس الشيء. وبعده طاقم تالت، ورابع، وخامس.

​وقبل الساعة 12 الضهر، كان 7 طيارين رفضوا يطيروا بالطيارة.

​ولأول مرة، نادين بدأت تفهم إن الراجل البسيط اللي خرج من شركتها شايل شنطة عدته، كان اسمه وسط الطيارين أهم من كل نفوذها ومحاميها.

​وقفت نادين الألفي في منتصف الهنجر، ووشها أحمر من العصبية والذهول. 7 طيارين متمرسين من كبار طياري شركتها رفضوا تماماً يدخلوا قمرة القيادة!

​رجال الأعمال الأجانب بدأوا يشتكوا، والوقت كان بيمر بسرعة، ورئيس الوفد الأجنبي قرب من نادين وقال بصوت حاد:

— “مدام نادين… إحنا بنخاطر بحياتنا بمليارات، والطيارين بتوعك بيرفضوا يطيروا بالطيارة لأن المهندس اللي صلحها ما أخدش حقه! لو الراجل ده أمانته مش موثوقة عند طيارينك، إحنا مش هنوقع العقد وهنسحب استثماراتنا فوراً!”

​نادين حسيت إن الأرض بتهتز تحت رجليها. الـ 900 مليون جنيه والعقد الدولي كان هيضيع في لحظة، مش بسبب عطل فني… لكن بسبب غرورها وظلمها لراجل بسيط.

​طلبت مدير مكتبها بصرامة وقالت بصوت مرتعش:

— “جيبولي عنوان أحمد منصور… فوراً!”

​في الشقة الصغيرة بمدينة نصر، كان أحمد قاعد على الترابيزة بيمسح عدته القديمة، وملك بنته قاعدة جنبه بتسمع الراديو وتتفرج على رسومات الطيارات.

​فجأة… الباب اتخبط بعنف.

​أحمد فتح الباب، ولقى نادين الألفي واقفة، ومعاها المدير المالي للشركة وحارسين. ملامحها كانت متلخبطة بين الغضب والإحراج. قالت وهي بتحاول تحافظ على كبريائها:

— “باشمهندس أحمد… الطيارين رافضين يتحركوا بالطيارة من غير ما تسلمهم إيصال باستلام مستحقاتك كاملة. الشيك المالي جاهز بالمبلغ كامل بالإضافة للمكافأة. اتفضل امضي هنا.”

​أحمد بصلها بهدوء، وممدش إيده ياخد الشيك. رد ببرود قاتل:

— “أنا مش هاخد شيك عشان أنقذ موقفك قدام الأجانب يا مدام نادين.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *