مراتي سابتني أول ما عرفت إن ابننا اتولد عنده توحد

آدم.. يا قطعة من قلبي اللي سبتها برة جسمي.. سامحني.. أنا بحبكم أكتر من نفسي، وعمري ما بطلت أحبكم ولا ثانية واحدة.”
خلصت الجواب، والورقة وقعت من إيدي على الترابيزة، الدموع كانت مالية عيني لدرجة إني مكنتش شايف قدامي. بصيت للحاجة أمينة اللي كانت بتعيط بصوت منخفض، وبصيت لآدم اللي جه وقعد جنبي، وحط إيده الدافية على كتفي وقال بصوت هادي وبكل براءة ووعي:
“بابا.. هي مكنتش تكرهنا.. أمي كانت بطلة.. والحاجة أمينة حكت لي كل حاجة.. هي كانت بتحبنا لآخر لحظة في عمرها.”
حضنت ابني بكل ما أوتيت من قوة، ودفنت رأسي في كتفه، وأخيرًا.. وبعد 18 سنة من القسوة والكره والظلم اللي كان جواه، حسيت إن روحي رجعت مكاني، وإن الجرح العميق اللي في قلبي اتقفل بسلام، وبدأت أدمع على كل سنة ظلمتها فيها، وأدعي لها برحمة واسعة لأنها ضحت بكل حاجة عشاننا.


