قصة عروستي التي لم أراها من قبل!

شايف رعد بيحكها مع تلا ازاى؟ فهد پغضب: هو احنا مش قلنا الواد ده اتجوز وخلصنا منه، لازق فى تلا ليه؟ اسامه بأبتسامة سخريه: أصله يا سيدى اتجوز بنت عمه بيقولو مشوهه، وشها كله مشوه، اتجوزها عشان التركه والفلوس فهد بعصبيه: مليش فيه، تلا بتاعتى انا، مش هسمح لأى شخص ياخدها منى اسامه بمكر: لكن هى مستلطفه رعد؟ فهد: انت متعرفش تلا زى، رعد بالنسبه ليها مجرد لعبه اول ما تتسلى بيها هتسيبها دى محتاجه راجل حقيقى انا فاهمها اكتر من نفسها. قال كده وهو بيقرب من طاولة تلا ورعد سلم فهد على تلا ورعد وقعد معاهم، ازيك يا رعد بخير الحمد لله سمعت انك اتجوزت ينفع ما تعزمنيش على الفرح؟ رعد بتوتر: دا كان جواز ضروره مش اكتر وتلا عارفه كده فهد: هو انت مش ناوى تعرفنا على العروسه ولا ايه؟
رعد بص لتلا وسكت، ماعرفش يرد يقول ايه، وتلا ضحكت بدلع وقالت: – سيبه يا فهد، الراجل هربان من جو البيت والكآبة، ولا أقولك يا رعد؟ شكل عروستك دي طلعت تقيلة ومش مديتك فرصة حتى تشوفها!
رعد بلع ريقه بغضب وحاول يبتسم ببرود: – الموضوع مش كده يا تلا، بس زي ما قلتلكم جواز عائلي وبس، وكل واحد في حاله.
فهد ضحك بسخرية وقال: – طالما كل واحد في حاله، إذن مافيش مانع نقضي السهرة كلنا مع بعض بكرة، ولا إيه رأيك يا تلا؟ تلا وافقت بسرعة وعينها في عين رعد، بينما رعد هز راسه بالإيجاب وهو حاسس بضيق غريب جواه من غير ما يفهم سببه.
في الفيلا، كانت سادين قاعدة في غرفتها الهادية، فاتحة كتاب وبتفرش سجادة الصلاة. خلصت فرضها ورفعت إيديها تدعي بروقان تام، كأن العالم اللي بره ده كله مش تخصها. في الوقت ده، الباب خبط خبطات خفيفة، وكانت هند الخدامة واقفة ومعاها صينية صغيرة فيها عصير فريش. – معلش يا ست سادين، لقيتك قاعدة لوحدك من الصبح قلت أطلع أونسك وأجيبلك حاجة تروي عطشك. سادين ابتسمت بحب وقامت فتحت لها الباب على الآخر: – تعيشي يا هند، تعالي اتفضلي.. أنا دايما مبسوحة بوجودك معايا. قعدت هند واتكلمت بصوت واطي: – هو انتي مش ناوية تنزلي تشوفي إيه اللي بيحصل تحت؟ شاهنده هانم مأجورة الست اللي اسمها تلا دي ودايرة في البيت كأنها صاحبة المكان، ورعد بيه ولا كأنه متجوز! سادين بهدوء تام وبصوت واثق: – يروق يا هند.. اللي متجوزني عشان الفلوس والتركة عمره ما هيشوفني، وأنا مرتاحة كده في دنيتي.. سيبيهم يلعبوا براحتهم، بكرة الأيام تفرز العيشة.



