قصة عروستي التي لم أراها من قبل!

الأيام عدت، ورعد كان كل ما يرجع البيت يتجنب يطلع دور سادين، بس في نفس الوقت ودنه كانت بتراقب أي صوت، يمكن يسمع البيانو تاني، أو يشتم ريم ريحة عطره اللي لسه لازقة في مخيلته من يوم ما عازفت في الحديقة. في ليلة، رجع رعد متأخر، كان تعبان جداً وشارب شوية زيادة في سهرة مع تلا وفهد. دخل الفيلا ضلمة، وطلع السلم بخطوات ثقيلة وهو حاسس بدوخة. غلط في الدور ودخل الجناح اللي فيه الأوضة القديمة جنب أوضة سادين، وفجأة سمع صوت بكي خفيف وقراءة قرآن بصوت هادي وعذب جوه أوضة سادين لأن الباب كان مطرود مش مقفول قفل تام.

وقف رعد قدام الباب، قلبه دق بنبضة غريبة. صوت التلاوة كان بينزل على قلبه يهديه، مش صوت وحدة ضعيفة زي ما أمه كانت مصورة له. قرب ببطء ومد إيده زق الباب.. الباب اتفتح تكات بسيطة. سادين كانت قاعدة على السجادة ولابسة إسدال الصلاة الأبيض وفاتحة المصحف ودموعها نازلة على خدها وهي بتدعي بصوت مسموع: – “يارب.. أنت عارف وحدتي وعارف ظالمي، وكيلتك أمري يا كافي، ابعد عني شر النفوس واجبر خاطري جبراً تعجب له أهل السماوات والأرض…”

رعد اتجمد في مكانه.. شاف جزء من وشها الواضح من غير النقاب لأنها كانت رافعه الغطاء وهي بتصلي.. شاف بشرة صافية زي اللبن، ملامح هادئة وناعمة جداً، فين التشويه اللي أمه كانت بتقول عليه؟! فين الوش اللي كان بيقرف منه ويخاف يبص له؟! فتح عينه على آخرها من الصدمة، حس إن رجليه مش شايلته.. دي قمة الجمال والبراءة! البنت دي مش مشوهة خالص.. دي ملكة جمال!

سادين في اللحظة دي حست بحركة بره الباب، التفتت بسرعة لقت رعد واقف وعينه في عينها وشارده في ملامحها اللي ظهرت غصب عنها. صرخت بخضة ونزلت النقاب بسرعة على وشها، وقفت وهي بترتجف من الغضب وقالت بصوت عالي: – انت إزاي تدخل أوضتي من غير إذن؟! مش اتفقنا الاتفاق يكون بيننا خط أحمر؟! اطلع بره حالا!

رعد فاق من صدمته، تقدم خطوة لقدام وصوته كان مليان حيرة ودهشة وعصبية مختلطة: – انتي.. انتي كدبتي عليا ليه؟ ليه قلتي إنك مشوهة؟! وليه مصرة تدفني نفسك بالحياة بالشكل ده؟ سادين وقفت قدامه بشجاعة وقوة وقالت بلا توقف: – عشان ماكنتش عايزة واحد زيك يفرض نفسه عليا! عشان كنت عارفة إنك متكبر وغبي ومبتشوفش إلا فلوسك وبس! أه كدبت.. عشان ترتاح مني ومن وشي اللي كنت بتقرف تبص له! ارتحت دلوقتي؟ اخرج بره أوضتي حالا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *