خيانة جوزي ليا بالاتفاق مع حماتي

لم يقتصر الأمر على ذلك، بل انتدبت فاطمة محاميها لرفع دعوى طرد للغاصب من الشقة المملوكة لوالدها لانتفاء سبب الإقامة، بالإضافة إلى قضايا التعويض والتشهير وإثبات الخيانة الزوجية بأدلة رقمية لا تقبل الشك. عندما عاد حازم إلى المنزل في ذلك المساء متأملاً قضاء ليلة هادئة أخرى، وجد حقائبه ملقاة على عتبة الباب، وباب الشقة مغلقاً تماماً بأقفال جديدة كلياً لا يملك مفتاحها. حاول حازم التماسك وضرب على الباب بجنون منادياً على فاطمة وياسين، ففاجأته فاطمة بفتح الشباك العلوي وإلقاء هاتفه المحمول وحقائبه ومفاتيحه القديمة في وجهه وهي تقول له بصوت ثابت وقوي لم يره منه طوال سنوات زواجهما السبع: الهوان بيخلص يا حازم، والسر اللي علمتوه لابني هيدفعكم تمنه غالي أوي قدام القانون والمجتمع. لم يكتفِ الأمر بذلك، بل حضرت سميحة حماتها بعد دقائق معدودة على غير عادة لتستطلع الأمر بعد أن اتصل بها حازم وهي في حالة هيستيرية، لتفاجأ بوجود الأب لطفي ومعها شرطة النجدة التي تم استدعاؤها لتوثيق طرد شخص مقتحم للعين بدون وجه حق، لتتحول خطة سميحة الماكرة في طرد فاطمة وسرقة الاستقرار إلى فضيحة مدوية في الكومباوند بأكمله طردت فيها العجوز الخائنة من الشقة التي ظنت أنها ستستولي عليها يوماً لصالح عروس ابنها الجديدة. رانيا تخلت عن حازم تماماً بمجرد أن سقطت في فخ الفضيحة العائلية وخسرت عملها ووضعتها الاجتماعي، وحازم وجد نفسه في ليلة واحدة بلا زوجة، وبلا بيت، وبلا وظيفة محترمة بعد أن أرسلت فاطمة تقارير سلوكه المهني والأخلاقي إلى إدارة وكالة الإعلانات التي طردته فوراً تحقيقاً لمبدأ سمعة الشركة. فاطمة أخذت ابنها ياسين وحضنته بقوة وأكدت له أن الصدق هو دائماً النجاة وأن البيوت التي تبنى على الخيانة والكذب لابد أن تنهار مهما طال الزمن، لتسدل الستار على صفحة مظلمة من حياتها وتبدأ من جديد كامرأة قوية لم تكسرها المؤامرات الرخيصة بل زادتها صلابة ووعياً.
