طلقني قبل فرحي حكايات صافي هاني
وفجأة تليفوني رن برقم جارتنا القديمة، رديت عليها وبعد السلام والكلام لقيتها بتقولي بصوت واطي: “عرفتي اللي حصل لرأفت يا بنتي؟” قولت لها ببرود: “لا والله يا طنط، وأنا مالي وماله؟” قالت لي: “ده حاله يقطع القلب، من بعد الفضيحة إياها وأمه وأخته سيرتهم بقت على كل لسان، وهو اتجوز واحدة تانية أصغر منه بكتير زي ما كان عايز، وطلعت عينه.. لا عارفة تشيل بيت ولا مسؤلية، ومخلية عيشته جحيم ومصاريف ومشاكل ليل نهار، ولسه مخلفتش لحد دلوقتي والدكاترة قالوا له العيب منه هو مش من السن! وبقى ماشي في الشارع دبلان ومكسور وضهره منحني، والكل بيقول ده ذنب البنت اللي كسر قلبها وفضحها قبل فرحها بأسبوعين”.
قفلت معاها وأنا حاسة بنفحة رضا وراحة مفيش بعد كده. بصيت لولادي وبست راس جنا وضميتها لحضني، وبصيت لجوزي اللي كان بيبتسم لي بحب، وقولت في سري: “الحمد لله.. يمهل ولا يهمل، والكسرة اللي خططوا لها ردت في نحورهم، وعوض ربنا جه ومعاه كل الفرح والأمان اللي يستاهل الصبر”.


