نفسي في الولد

أحمد أخذ الظرف ببطء شديد، وفتحه، وقرأ الكلمات المكتوبة بخط أبيه الذي يعرفه جيداً. سقطت دمعة حارة من عينه، وانسحبت كل قسوة الغضب من وجهه لتبقى فقط مشهد الابن الذي فقد أباه وتصالح مع ذكراه.
نظر أحمد إلى سامح، ومد يده فجأة واحتضنه بقوة لأول مرة منذ سنوات طويلة، وقال بصوت خונق: — مادام أبويا برضه وصّاني عليك، فحقك محفوظ في بيتك يا سامح، ومحدش هيطردك من أخوتنا أبدا.
ثم التفت إلى أمه، وقال بنبرة هادئة ولكنها حاسمة: — وأنتِ يا أمي، قاعدة معانا، بس بضوابط جديدة تحفظ كرامة بيتي ومرات وبتي.. مفيش ظلم تاني في البيت ده.
وانتهت الليلة لتعود الس\كينة تدريجياً إلى الجدران، بعد أن انكشفت كل الأسرار وظهر الحق، لتبدأ صفحة جديدة قوامها العدل والصفح.
أبوك ساب رسالة ليك… وأنا الوحيد اللي شفتها.



