دنيا وحسن بقلم ملك ابراهيم

القاعة ساكتة، والكل مركز معاه. دنيا عينيها عليه، قلبها بيدق بسرعة مش فاهمة ليه: الملامح، الوقفة، النبرة فيها حاجة مألوفة، كأنها شافت الشاب ده زمان، صغير، وهو بيشدها بعيد عن الإزاز قدام المطعم. حاول تركز في الكلام، بس دماغها بتعيد ملامحه: الخط حوالين العين، الحركة وهو بيشاور للقاضي، الضغطة الخفيفة على سنانه لما بيتضايق. همست لنفسها: “حسن؟” الكلمة وقعت جوه قلبها قبل ما عقلها يصدق.
القاضي خبط بالجلسة اللي بعدها، دنيا رجعت خطوة لورا، عينيها عليه وهو بيجمع ورقه، مستنية أي لمحة تقولها إن الحدس ده صح، أو إن التعب خلاها تشوف اللي هي عايزاه في أي شاب مألوف. القاعة فضيت شوية، والقاضي طلع يراجع الأحكام. المحامي الشاب قرب من موكلته في القفص يطمنها ويوعدها بالبراءة. دنيا، إيدها متعلقة بالقفص، نادت عليه بصوت مبحوح…



