قدام باب القاعة لقيته وقف قدامي فجأة وكأنه بيعدل بادلته

- هشوفك جوه.
قالها ومشي.
من غير ما يستنى.
من غير ما يبص وراه.
دخل من الأبواب الدوارة وكأنه جاي لوحده.
فضلت قاعدة ورا الدريكسيون، بتفرج على الراجل اللي حبيته وهو بيختار كدبته قدام عيني.
وبعدين…
دورت العربية.
ورجعت البيت.
الشقة كانت هادية بشكل غريب.
دخلت أوضة النوم، وطلعت أكبر شنطة سفر من الدولاب.
وبدأت ألم هدومي.
من غير عياط.
من غير انهيار.
كنت بلم حاجتي بمنتهى الدقة.
هدومي…
جزمي…
اللابتوب…
الباسبور…
والفلوس اللي كنت شايلاها للزمن.
سيبت ورايا كل حاجة هو جابها.
السلسلة اللي جابهالي في أول سنة…
والصورة اللي مبروازها لينا على البحر…
ماكنتش عايزة أي ذكرى من حياة طلبت مني أختفي.
على نص الليل…
كانت حياتي كلها متكومة في أربع شنط.
كل مرة كنت بنزل فيها شنطة على السلم، كنت بحس إني أخف.
كأني بسيب حمل سنين ورا ضهري.
رجعت وقعدت على المرتبة الفاضية.
وبصيت للدولاب اللي بقى نصه فاضي.
في اللحظة دي…
رن موبايلي.
كان يحيى.
صاحب عمر… وصاحبه الروح بالروح.
- نور، إنتِ فين؟ إنتِ عارفة إيه اللي بيحصل في الحفلة؟
قلبي دق بسرعة.
كنت عارفة الإجابة…
أو على الأقل كنت حاسة بيها.
بس سألت:
- فيه إيه يا يحيى؟
يحيى سكت ثانيتين، الصوت حواليه كان عالي، مزيكا وضحك وكاسات بتخبط في بعض. وبعدين قال بصوت متوتر:
- نور عمر طلع على المسرح.
إيدي شدت على الموبايل:
- وبعدين؟
يحيى بلع ريقه:
- جاب بنت معاه.
قلبي سكت لحظة. بس الغريب إني معيطتش. كملت بهدوء:
- مين؟
- واحدة اسمها لينا بنت رجل أعمال كبير.
الهواء بقى تقيل حواليا. يحيى كمل بسرعة كأنه خاېف يوجعني أكتر:
- نور هو بيقدمها للناس على إنها خطيبته.
بصيت للأوضة الفاضية حواليّا.. الدولاب النص فاضي، السرير بارد، والصورة اللي كانت على الكومود وقعتها وأنا بلم هدومي لسه مقلوبة على وشها.
ووسط كل ده.. ضحكت. ضحكة صغيرة موجوعة بس فيها راحة مرعبة. لأن أخيراً.. الحقيقة طلعت كاملة.
يحيى صوته اتكسر:
- أنا آسف والله ما كنت أعرف إنه ناوي يعمل كدة.
سألته بهدوء:

