جوزي إجازة النهاردة من الشغل حكاوي شيمو

قولت: ـ وإيدك مالها؟
قال بعصبية: ـ اتفتحت وأنا بخبط فى الحيطة… وخيطوهالى خمس غرز.
هزيت دماغى وقولت: ـ يا خسارة… سلامتك.
فضل يبصلى شوية وقال: ـ إنتى بجد بنى آدمة؟!
قولتله: ـ ليه؟
قال: ـ ولا زعلتى… ولا عيطتى… ولا حتى مشيت!
قولتله: ـ أنا مؤمنة إن العصبية وحشة… وأنا بحب الهدوء.
فضل ساكت، وبصلى نظرة غريبة لأول مرة.
وفجأة… رن تليفونه.
بص فى الشاشة، واتغير لون وشه تمامًا.
رد بسرعة وقال: ـ ألو… إيه؟!
وفضل ساكت يسمع… وبعدها وقع الموبايل من إيده.
أنا اتخضيت وقولت: ـ فى إيه؟
لف ناحيتى ببطء، وقال بصوت مرعوب: ـ المستشفى بتقول… ماما أول ما فاقت… قالت إنها لازم تشوفك حالًا… وإن عندها سر كبير مخبياه عنى من سنين… ولو ما قالتوش النهارده… هيموت معاها للأبد!
أنا وجوزى بصينا لبعض فى صدمة…
ياترى إيه السر اللى خلى حماتى تطلبنى أنا بالاسم بعد كل اللى حصل؟
أول ما جوزى قال إن حماتى أول ما فاقت طلبت تشوفنى بالاسم… قلبى دق، بس حاولت أمسك نفسى.
قولتله بهدوء: ـ طيب يلا بينا.
بصلى باستغراب وقال: ـ بعد كل اللى عملته فيكى… لسه هتيجى؟
ابتسمت وقولت: ـ المريض ملوش ذنب.
ركبنا العربية، وطول الطريق هو ساكت، وأنا ساكتة.
أول ما دخلنا المستشفى، حماتى كانت نايمة، وأجهزة كتير حواليها.
أول ما فتحت عينيها وشافتنى، دموعها نزلت.
مدت إيديها وقالت بصوت ضعيف: ـ تعالى يا بنتى… تعالى جنبى.
بصيت لجوزى، ولقيته مصدوم.
قالها: ـ يا أمى… هو إيه اللى حصل؟
قالت: ـ سيبنى معاها لوحدنا… خمس دقايق بس.
جوزى رفض وقال: ـ مستحيل.
لكن الدكتور قال: ـ نفذوا رغبتها… حالتها النفسية مهمة.
خرج هو وأبوه.
أول ما الباب اتقفل، حماتى مسكت إيدى جامد وقالت: ـ سامحينى.
قولتلها: ـ على إيه يا حاجة؟
قالت وهى بتعيط: ـ أنا السبب فى كل اللى إنتى فيه.
استغربت.
قالت: ـ كل مرة كان ابنى يطلع من عندى متعصب… كنت أنا اللى بشحنه عليكى.
قولتلها: ـ ليه؟
قالت: ـ كنت غيرانة منك.
أنا اتصدمت.
قالت: ـ كنت حاسة إنك خدتيه منى… وكل يوم أقوله إنها مبتحترمكش… وإنها مبتحبكش… وأفضل أولع بينكم.
نزلت دموعها أكتر.
قالت: ـ لكن النهارده… لما شفتك بتقولى قدامى إنه بيحبك… حسيت إنى أنا اللي اتكسرت… وحسيت قد إيه أنا ظلمتك.

