أختك ألفت لك حدوتة جديدة إني كنت قليلة الذوق

كريم صرخ بصوت عالي لدرجة إن إزاز ضلفة المطبخ اتهز:
كفاية تمثيل دور شرلوك هولمز ده! مش فارق معايا منطقك السخيف! ولا فارق معايا ميعاد نشرة الأخبار! المهم إن أختي بتتألم! المهم إنك عاملة جو يخليها دايماً مضطرة تدافع عن نفسها!
بدأ يلف في المطبخ الضيق زي الحيوان المحبوس في قفص، وبقى يخبط في الرفوف بكتفه من كتر التوتر.
أنتي فاكرة إني مش فاهم أنتي بتعملي إيه؟ شاور بصباعه في وشها وهو بيغلي: انتي عايزة تطلعيها مجنونة!
زعق كريم وخبط الباب وراه: ندى دي خط أحمر! لو خرجتي من هنا يبقى مفيش رجوع.. هغير الكوالين وأرميكي في الشارع! مين هيرضى بواحدة عندها ٣٥ سنة وبطباعك دي؟
سارة قفلت آخر زرار في بالطوها وبصت له.. نظرة حد بيشوف لطخة على إزاز وعايز يمسحها:
اوعى من وشي يا كريم.
لا! لازم تعتذري! ندى دي بركة البيت! كريم كان بيعافر زي الغريق اللي بيتشعبط في قشاية.
سارة ابتسمت ابتسامة مُرة.. دي كانت نقطة النهاية لعشر سنين جواز:
أختك ملت دماغك بفيلم جديد، وأنت جيت جاري تصدق دموعها المزييفة؟ بقالي ١٠ سنين بحاول أبني بيت، بس لو اخترت تكون عرايس ماريونيت في إيديها.. خليك معاها لوحدك.. أنا انتهيت.
أنا عرايس ماريونيت؟ كريم صوته اتشرخ: أنا راجل البيت ده!
سارة ردت ببرود يق/تل: أنت مش راجل يا كريم.. أنت مجرد كماليات في حياة أختك.. محفظة بتمولها، وودان بتسمع قرفها.. مفيش ليك رأي ولا حياة.. ومن النهاردة مفيش ليك زوجة كمان.
زقته من قدام الباب وخرجت. كريم حاول يلم اللي فاضل من كرامته بس جسمه خانه ورحع لورا.. شاف في عينها قرار ملوش رجعة.
مش هطلقك! زعق بأخر ورقة معاه: مش هتاخدي مليم!
ردت وهي بتمشي في الطرقة: اشبع بكل حاجة.. الشقة، العفش، وأختك.. مش عايزة أشوف وشك تاني.. ولو وقفت قدامي هطلب لك البوليس، ومظنش ندى هتحب تشوف أخوها الحيلة متكلبش عشان بيمنع واحدة تخرج من بيتها.
سيرة ندى فرملته.. هو عارف إن أخته بتكره الفضايح قدام الناس. ساب إيده تترخي ونزل بضهره على الحيطة.. وسارة خرجت، والباب اتقفل وراها بوزة هزت الحيطان.
كريم فضل قاعد في الضلمة، مستني الباب يتفتح تاني.. مستنيها ترجع تعيط وتقول حقك عليا.. الستات مابيمشوش بشنطة واحدة كده للمجهول.. الستات بيصوتوا ويكسروا أطباق بس بيفضلوا موجودين.



