أختك ألفت لك حدوتة جديدة إني كنت قليلة الذوق

بس الباب مفتحش. الصوت الوحيد كان صوت التلاجة في المطبخ، واللحمة اللي سارة سابتها وبدأت تنشف.

فجأة.. الموبايل اتهز في جيبه.. الرنة اللي مخصصها لندى.

بإيد بتترعش، طلع الموبايل.. وش ندى المبتسم منور الشاشة.

ألو؟ صوته طلع مخنوق.

كيمو! ها؟ صوت ندى طلع فايق ومصحصح: فين العياط؟ فين الضغط؟ كلمت البتاعة دي؟ عرفت غلطها؟ أنا مستنية اعتذارها.. خليها تكلمني حالاً!

كريم اتسحل بضهره على الحيطة لحد ما قعد على الأرض، وضغط على الموبايل لحد ما صوابعه ابيضت. قعد في الضلمة، في شقته اللي كان فاكر إنه سيدها.. بيسمع الصوت الوحيد اللي فضل له في الدنيا.

سارة مشيت يا ندى.. همس للفراغ: مشيت للأبد.

إيه؟! ندى زعقت في التليفون: مشيت فين؟ ومين اللي هي… كريم! أنت إزاي تسيبها تمشي؟ أنت راجل؟ رجعها فوراً! تخليها تعتذر الأول وبعدين تغور! كريم! أنت سامعني؟!

مردش..

فضل جالس على الأرض الساقعة، باصص للباب المقفول.. ولأول مرة من ٣٥ سنة، فهم اللعبة صح.. فهم مين اللي كان بيحركه زي العروسة.. بس للأسف، لما فهم، مكنش عنده القوة إنه يقطع الخيوط.

بقى لوحده..

معاها..

وللأبد.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *