أختك ألفت لك حدوتة جديدة إني كنت قليلة الذوق

سارة اتسندت على الرخامة وقالت: مش مهتمة أسمع المسرحية دي.
لا هتسمعي! وداس تشغيل.
طلع صوت ندى من الموبايل، بتعيط وبتتمسكن بتمثيل أوفر:
يا كرييييم.. مش فاهمة هي بتكرهني ليه.. أنا بس سألت عليكم.. قالتلي إني ولا حاجة.. وعايشة عالة عليكم.. وإنك ماشي وراها.. يا أخويا أنا ضغطي عالي أوي.. حرام عليها..
كريم واقف يهز راسه ومصدق كل حرف، أول ما الفويس خلص بص لسارة بانتصار:
ها؟ هتقولي كمان إنها بتألف؟ شايفة حالتها؟ دي داخلة على جلطة!
سارة وقفت هادية جداً وقالت: هقولك على ٣ حاجات، ولو قاطعتني همشي واسيبلك المطبخ كله.
أولاً: في الفويس اللي لسه سامعينه، ندى بتقول “أنا بس سألت عليكم”.. وأنت من دقيقتين كنت لسه بتقول إنها ادعت إني أنا اللي اتصلت بيها وهزقتها! لو هي اللي طلبتني، يبقى المفروض يكون عندي مكالمة واردة. ولو أنا اللي طلبتها زي ما أنت مصمم، يبقى إزاي بتقول أنا سألت عليكم؟ الرواية بتاعتها بايظة أصلاً، الحبكة مش راكبة على بعضها.
أنتي بتلفي وتدوري في الكلام! انفجر كريم بغضب، بس سارة رفعت إيدها ووقفته بحزم:
ثانياً: في الخلفية وهي بتعيط والتمثيل واخدها قوي، في صوت تلفزيون طالع.. دي مزيكا نشرة الأخبار. والقناة اللي هي بتشوفها بتذيع النشرة دي الساعة ٧ بالظبط. ودلوقتي الساعة ٧ وخمسة.. وأنت لسه داخل البيت الساعة ٧.. ده معناه إيه يا كيمو؟ معناه إنها سجلت المسرحية دي وأنت لسه بتركن عربيتك تحت البيت! هي ظبطت وقت العرض بالثانية عشان تدخل لي وأنت شايط وجاهز للانفجار.
كريم بص لها باشمئزاز، وعينه لمعت بنظرة غريبة وقال بهمس:
أنتي بجد.. وحش بارد وبتحسبيها بالورقة والقلم. الست بتموت من الوجع وانتي واقفة تحللي في أصوات التلفزيون؟ أنتي مش ست يا سارة، أنتي آلة.. معندكيش قلب، عندك آلة حاسبة مكان قلبك!
سارة كملت كلامها وكأن إهانته دي مجرد دبانة بتطيرها من قدامها، رغم إن الكلمة كانت توجع:
وثالثاً بقى.. كلمة “عالة” وكلمة “ولا حاجة”.. افتكر كده ليلة رأس السنة اللي فاتت.. مين اللي قعدت تصرخ بالكلمتين دول بالذات؟ مين اللي وصفتني إني عالة في شقتك، رغم إن فلوس توضيب الشقة دي كلها كانت من جيب مالي الخاص؟ دي مفردات أختك يا كريم.. أنا مبقولش الكلام ده ولا ده أسلوبي. هي بتركب غلطاتها عليا، وبتحط كلامها هي في بوقي، وأنت بتبلعه من غير ما تفكر.


