في فرح بنتي

سكتت لورا ثم بدأت تبكي: ـ «هو قال إنك هتطلعي من حياتنا.» ـ «إزاي؟» لم تستطع لورا الرد، فقالت نوال: ـ «قولي.» نظرت لورا إلى شريف ثم قالت: ـ «كان عايز يحط في شنطتك أوراق تخلي الشرطة تفتكر إنك سرقت فلوس من المستشفى.»
أغمضت سلمى عينيها: ـ «والحادث؟» قالت لورا: ـ «هو اللي طلب مني أستخدم عربيتك بعد الحادث.» صرخ شريف: ـ «كدابة!» لكن صوت ياسين خرج من الخلف: ـ «مش كدابة.» رفع هاتفه وقال: ـ «أنا سجلت كلامكم كله.»
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يعد أمام شريف أي طريق للهروب، ولكن قبل وصول الشرطة حاول الخروج من باب جانبي. لاحظته نوال وصرخت: ـ «ياسين!» سبق ياسين شريف وأغلق الباب. حاول شريف يدفعه، لكن عدة رجال من أهل سلمى تدخلوا، وبعد دقائق وصلت الشرطة. هذه المرة لم يكن شريف هو من يتهم سلمى، كان هو نفسه واقفًا أمامهم. والمفاجأة أن التحقيق كشف أن القضية أكبر مما تخيل الجميع؛ شريف لم يكن قد زور أوراق سلمى فقط، بل استغل بياناتها في معاملات مالية وحاول تحميلها مسؤولية مبالغ لم تدخل حساباتها أصلًا.
وكانت لورا تعرف جزءًا من الخطة، لكنها عندما أدركت أن شريف كان ينوي تركها أيضًا بعد حصوله على أموال سلمى، قررت التعاون وكشف الحقيقة. أما السيارة فأثبتت الكاميرات أن شريف استخدمها في الوقت الذي كانت فيه سلمى داخل القاعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد شهور من التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة؛ لم تكن سلمى متهمة بل كانت ضحية. والزواج الثاني الذي أخفاه شريف عنها أصبح واحدًا من أهم الأدلة التي كشفت حياته المزدوجة. أما الأوراق المزورة، والتسجيلات، والكاميرات، وشهادة لورا فأثبتت أن محاولة تلفيق الج/ريمة كانت مخططة مسبقًا. وفي النهاية، صدر الحكم في القضايا التي ثبتت عليه، وأصبحت كل الأموال التي حاول الاستيلاء عليها تحت حماية القانون.
أما سلمى فأنهت زواجها منه، ولم تدخل في حرب مع لورا. على العكس، بعد انتهاء القضية قابلتها مرة واحدة وقالت لها: ـ «إنتِ خدتِ مني 14 سنة.» خفضت لورا عينيها: ـ «أنا عارفة.» ـ «بس هو خد منك أكتر.» رفعت لورا عينيها، فأكملت سلمى: ـ «خدعنا إحنا الاتنين.» ثم مشت، لأنها لم تعد تريد أن تحمل امرأة أخرى فوق أوجاعها.
