في فرح بنتي

شريف اتوتر، وفهمت سلمى أنه كان ينتظر لحظة معينة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد دقائق، جاء مدير القاعة وقال لنوال: ـ «مدام نوال، في حاجة لازم تشوفيها في الكاميرات.» دخلت غرفة المراقبة، وظهر شريف على الشاشة قبل بداية الفرح بساعتين وهو يفتح عربية سلمى، وبعده بدقائق ظهرت لورا، ولكن هذه المرة لم تدخل العربية بل وقفت بجوارها وأعطت شريف حقيبة سوداء.

قربت نوال من الشاشة وقالت: ـ «كبّر.» اتكبرت الصورة، وكانت الحقيبة هي نفس الحقيبة التي وجدتها الشرطة لاحقًا في سيارة سلمى. لكن المفاجأة كانت في التسجيل التالي؛ ظهر شريف وهو يخرج من القاعة ثم يدخل سيارة أخرى، وبعد دقائق ظهرت لورا بجانبه وفي يدها وثيقة زواج.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في تلك اللحظة، قالت سلمى: ـ «ماما… أنا عايزة أعمل حاجة.» ـ «إيه؟» ـ «عايزة أخليه يعترف قدام الناس.» بصت لها نوال: ـ «إزاي؟» ابتسمت سلمى: ـ «سيبيه يفتكر إني لسه مصدقاه.»

رجعت سلمى للقاعة ومسكت إيد شريف وقالت: ـ «أنا بحبك يا شريف.» وجهه ارتاح وابتسم: ـ «وأنا كمان.»

لكن سلمى كانت تنظر خلفه حيث تقف لورا، ثم قالت: ـ «بس نفسي أقولك حاجة قبل ما نروح.» توتر شريف: ـ «حاجة إيه؟» قالت سلمى: ـ «أنا عرفت.» سقطت ابتسامته: ـ «عرفتي إيه؟» نظرت سلمى إلى لورا مباشرة: ـ «إن دي مراتك.»

القاعة كلها سكتت، تجمدت لورا، ولم يعرف شريف ماذا يقول. صرخت إحدى قريبات سلمى: ـ «مراته؟!» قالت سلمى: ـ «أيوه.» وأخرجت نسخة من وثيقة الزواج: ـ «مش عشيقتك، مراتك رسمي.»

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حاول شريف يسيطر على الموقف: ـ «سلمى، اسمعيني… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.» قاطعته سلمى: ـ «لأ. أنا فاهمة كويس.» ثم رفعت هاتفها: ـ «بس إنت مش عارف إن ماما سمعت كل حاجة.»

بص شريف لنوال، ولأول مرة ظهر الخوف الحقيقي على وشه: ـ «إنتِ سجلتيني؟» قالت نوال: ـ «أيوه، وكمان الكاميرات سجلتك.»

بدأ شريف يتراجع، لكن لورا صرخت فجأة: ـ «إنت قلتلي إن كل حاجة هتخلص النهارده!» بص لها شريف بغضب: ـ «اسكتي!» ردت لورا: ـ «ليه أسكت؟! أنا عملت اللي طلبته!» بصت لها سلمى: ـ «إيه اللي طلبه منك؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *