حماتي كانت بتخلي بنتي تصورني في السر

حاولت أقتنع بكلامه، لكن اللي حصل بعدها خلاني مقدرتش أتجاهل الموضوع. ملك مبقتش بتصورني عشوائي، بقت تختار لحظات معينة؛ مرة صورتني وأنا بضحك، ومرة وأنا بحضنها، ومرة وأنا بطبخ. وفي يوم سمعتها بتقول لحماتي: «كده الصورة حلوة؟» حماتي ردت: «آه بس خليها طبيعية، ومتخليش ماما تاخد بالها إنك بتصوريها.» وقتها حسيت بقشعريرة؛ إيه اللي بيحصل؟ مين الراجل ده؟ وليه محتاج صوري؟

بعد يومين، حماتي جت عندنا. كانت هي وملك في المطبخ بيعملوا كيكة، وأنا قاعدة في الصالة. في لحظة، حماتي حطت موبايلها على الترابيزة وراحت الحمام. وأنا والله ما كان عندي أي نية إني أفتح موبايلها، لكن فجأة الشاشة نورت، وظهرت رسالة. أول جملة شفتها خلتني أتجمد: «وصلتني صور النهارده.» بصيت للاسم: «كريم». راجل!

قلبي بدأ يدق بسرعة. مسكت الموبايل، وعارفة إني مكنتش المفروض أعمل كده، لكن خوفي كان أكبر من أي حاجة. فتحت الرسالة، وكان مكتوب: «خليها تصورها كل يوم.» إيدي بدأت ترتعش. الرسالة اللي بعدها: «خصوصًا لما تكون فاكرة إن محدش واخد باله منها.» حسيت إن الدم انسحب من وشي. مين الراجل ده؟ ليه عايز يشوفني وأنا مش عارفة؟

وبعدين قريت رسالة تانية: «ابتسامتها النهارده كانت بالظبط اللي كنت محتاج أشوفه.» شهقت. ابتسامتي؟! هو كان بيتابع حياتي؟ يعني الصور مش مجرد صور عادية؟ ده كان عايز لحظات معينة مني؟

لكن الرسالة الأخيرة كانت أسوأ حاجة: «متقوليش لمريم عني دلوقتي. لما كل حاجة تجهز، أنا هظهر قدامها بنفسي.»

حسيت إن إيدي بقت تلج. هيظهر قدامي؟! مين ده؟ وإيه اللي ناوي يعمله؟ وليه حماتي داخلة بنتي الصغيرة في الموضوع؟ قفلت الموبايل، لكن دماغي كانت بتصرخ، ومستحيل أستنى. أول ما حماتي خرجت من الحمام، كنت لبست الجاكيت بتاعي ووقفت قدامها. بصت لي باستغراب: «مريم؟ إنتِ خارجة؟» رفعت موبايلها قدامها، ووشها اتغير فورًا. قلت لها: «مين كريم؟» سكتت. «ردي عليا.» ولا كلمة. قربت منها وقلت: «إنتِ بتخلي بنتي تصورني في السر وتبعتي صوري لراجل غريب! وهو بيقول إنه هيظهر قدامي لما كل حاجة تجهز! إيه اللي بيحصل؟!

حماتي بصت ناحية ملك. ملك كانت واقفة عند باب المطبخ، ووشها مليان توتر. وبعدين حماتي أخدت نفس طويل وقالت: «خلاص.. الظاهر إن السر اتكشف قبل معاده.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *