اكلة جمبري

في اليوم التالي، وأثناء لملمة الحقائب، وقفت الحاجة هدى تبكي وهي تودع نور وأحمد، لكنها كانت دموع فرح بانتصار كرامة ابنها. اقتربت نور من حماتها، وقبلت رأسها ويدها وقالت لها بصوت خفيض عمري ما هنسى يوم الجمبري يا ماما… اليوم ده هو اللي بنى بيتنا الجديد، وهو اللي خلاني أعرف إن البيت ده فيه جبل حنان اسمه هدى. انطلق أحمد ونور إلى حياتهما الجديدة، وبقيتِ أنتِ ووالدتكِ في البيت مع أب تكسرت أجنحة جبروته، وتعلم الجميع درسًا لا يُمحى أن البيوت تُبنى بالود والجبر، وأن اللقمة التي تُقدم بإهانة تسد الحلق، بينما اللقمة التي تُقدم بحب وكرامة تبني قصورًا من العزة والنجاح لا تهدمها الأيام.
تمت
