عم حسنين

حسام إيديه تترعش، الورقة وقعت منه على الأرض، وبص لهناء بنظرة كلها غل وحقد:

— أنتِ!! أنتِ اللي لعبتي في دماغه! أنتِ اللي لفتي عليه عشان تسرقي شقتي وفلوسي!

هناء وقفت بمنتهى الثبات والهدوء، رفعت رأسها وبصت في عينيه من غير ما ترمش:

— أنا ما طلبتش منه حاجة يا حسام. أنت اللي رميت أبوه وهو بيموت عشان تنزل تتدلع، وأنا اللي قعدت تحت رجليه أخدمه لوجه الله. أنت فاكر إن كل حاجة بتتشري بالفهلوة، بس ربنا ما بيسيبش حق حد. والشقة اللي أنت صرفت عليها كل معاك وعملت فيها ديكورات ومطبخ جديد؟ يوسف ابنك هيعيش فيها معزز مكرم، وأنا اللي همسك مفاتيحها.

المحامي كمل كلامه وهو بيشاور لحسام على الباب:

— الأستاذة هناء بصفتها الوصية، مدياك مهلة ٢4 ساعة تخلي الشقة وتلم كل هدومك وحاجتك الشخصية، وإلا هنحرر محضر بقوة القانون ونطردك منها بالشرطة.

خرج حسام من المكتب وهو يجر أذيال الخيبة، خسارة فلوسه اللي صرفها على تشطيب الشقة، وخسارة ملكيتها، وفوق كل ده خسارته لأبوه ولابنه.

 

بعد شهرين، نقلت هناء ويوسف للعيش في شقة المهندسين بعد ما بقت ملكاً للولد برعاية أمه. يوسف كمل تعليم وتفوق في مدرسته، وكان كل يوم يقعد على مكتب جده، يمسك الكشكول ويرسم كباري جديدة.. بس المرة دي، كباري قوية وقواعدها متينة، زي الدرس اللي علمهوله جده: إن اللي يبني حياته على أصل صح وخلق وطيبة، عمره ما يقع ولا يتهد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *