طردوها هي وأمها وحرموها من الورث

ميرا كانت بتشيله وتقول ده العوض من ربنا. كارما كانت بتبص لابنها وتفتكر أبوها وتقول في سرها يا ترى لو أبويا كان عايش كان هيشيل حفيده ازاي. الحنين كان بياكل قلبها كل يوم. كانت بتعدي من قدام بيت العيلة كل فترة وهي راكبة العربية مع آدم. كانت بتشوف البيت بيقدم وبيتبهدل. جنينة أبوها اللي كان زرعها بايديه نشفت. الشبابيك بقت متكسرة. عرفت من الجيران ان لمار وكنان دخلوا في شراكة مع واحد نصاب وخسرهم كل فلوسهم وبقوا يستلفوا من طوب الأرض. لمار باع دهب مراته وكنان رهن البيت للبنك.
الكلام ده كان بيوجع كارما مش بيفرحها لأنها كانت عارفة ان البيت ده تعب أبوها وشقى عمره. وفي يوم آدم دخل عليها المكتب وقالها كارما عايز أقولك خبر بس متتخضيش. البيت بتاعكم نازل مزاد علني الأسبوع الجاي. كارما قلبها وقع في رجلها. مسكت الورقة اللي في ايده وقرت الاعلان. كان نفس العنوان اللي محفور في قلبها. نفس الشارع ونفس رقم البيت. قعدت على الكرسي وسكتت شوية وبعدين قالت لآدم أنا عايزة البيت ده يرجع. مش عايزة أي حاجة تانية في الدنيا غير البيت ده. آدم قالها اعتبريه رجع. من اللحظة دي كارما بدأت تخطط لكل حاجة.
راحت البنك وسألت على كل التفاصيل القانونية بتاعة المزاد. حضرت ورقها كله وجهزت الفلوس اللي كانت محوشاها طول السنين دي مع فلوس آدم اللي قالها فلوسي هي فلوسك. بس كارما أصرت انها تدفع نص الفلوس من تعبها هي عشان تحس انها هي اللي رجعت حقها بدراعها.
ليلة المزاد مكنتش عارفة تنام. قامت صلت وقعدت تعيط وتدعي لأبوها. قالت له يا أبويا لو سامعني أنا بكرة هرجع بيتك اللي انت بنيته. أنا عمري ما نسيتك ولا نسيت تعبك. أمها ميرا كانت قاعدة جنبها بتدعي لها وتقولها ربنا هينصرك زي ما نصرني بيكي يا بنتي. تاني يوم الصبح لبست أحلى بدلة عندها وآدم جاب لها طقم دهب بسيط وقالها البسي ده أبوكي كان نفسه يشوفك عروسة وانت لابسة دهب. كارما حضنته وقالت له انت عوض ربنا ليا. يوم المزاد كان زحمة جدا. لمار وكنان كانوا قاعدين في آخر الصالة وشكلهم مبهدل وتعبان.
كانوا فاكرين ان خلاص البيت هيتباع وياخدوا أي فلوس تفضل بعد سداد الديون. فجأة دخلت كارما لابسة بدلة سوداء شيك ونضارة شمس وماسكة شنطة جلد ومعاها آدم ونوح المحامي المساعد بتاعها. أول ما لمار شافها اتصدم وقال ايه ده كارما. كارما شالت النضارة وبصت له وقالت له أيوه كارما بنت أخوكم اللي قولتوا عليها ملهاش ورث. كنان قام وقف وقال انتي جاية هنا تعملي ايه جاية تشمتي فينا. كارما قالت له لا أنا جاية أشتري بيتي. المزاد بدأ والسعر عمال يعلى. ناس كتير بتعلي وكارما ساكتة. لحد ما وصل السعر لرقم كبير الناس كلها سكتت.
