طردوها هي وأمها وحرموها من الورث

قرب منها وسألها انتي بتذاكري طول الوقت كده ليه. قالت له عشان عندي تار قديم وعايزة أخلصه. آدم ضحك وقالها تار ايه انتي في حقوق ولا في الصعيد. حكت له حكايتها كلها من أول يوم أبوها مات لحد ما اترمت في الشارع هي وأمها. آدم سمعها للآخر ومسك ايدها وقالها بصي يا كارما أنا عمري ما شوفت بنت جدعة زيك وأنا عايز أكون جنبك. كارما في الأول خافت وقالت له أنا مش عايزة حد يشفق عليا. قالها مش شفقة ده احترام. وعدت الأيام وآدم فضل جنبها لحد ما اتخرجت بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.
يوم التخرج أمها ميرا كانت بتعيط من الفرحة وكانت لابسة فستان جديد آدم جابه لها. آدم طلب ايد كارما من أمها وقالها أنا عايز أكمل مع بنتك المشوار. ميرا وافقت لأنها شافت فيه الرجولة اللي كانت بتدور عليها لبنتها. اتجوزوا جوازة بسيطة بس كلها حب. آدم مكنش بس جوزها ده كان ضهرها وسندها. قالها عايزة تكملي دراسات عليا كملي عايزة تشتغلي افتح لك مكتب محاماة. كارما قالت له أنا عايزة حاجة واحدة بس عايزة أرجع حق أبويا. آدم قالها حق أبوكي هيرجع يعني هيرجع وبالقانون. كارما بعد الجواز ما قعدتش في البيت تتفرج على حياتها وهي بتعدي.
كانت بتصحى الساعة ستة الصبح تلبس بدلتها وتروح الشركة مع آدم. آدم كان بيعلمها كل حاجة في السوق. كان بيقولها السوق ده عامل زي المحكمة اللي يفهم الورق كويس هو اللي بيكسب. كارما كانت بتسمع الكلمة وتحفظها في قلبها. كانت بتدخل اجتماعات كبيرة مع مقاولين ومهندسين وكلهم كانوا في الأول بيبصوا لها على انها مرات صاحب الشركة وجاية تتسلى. بس أول ما كانت تبدأ تتكلم وتفتح بوقها بكلمتين قانون كان الكل يسكت ويسمع. بقت سمعتها في السوق انها شاطرة وبتعرف تجيب حق الشركة من بوق الأسد. في نفس الوقت كانت بتحوش كل جنيه بتاخده.
كانت بتعمل جمعيات وتشيل فلوسها في البنك باسم أمها ميرا. ميرا كانت بتقولها يا بنتي عيشي حياتك بقى وانسي اللي فات. كارما كانت ترد تقولها يا أمي اللي ينسى وجعه عمره ما بيتعلم. أنا مش ناسية عشان أكره أنا فاكرة عشان لما يجي اليوم أعرف أتصرف صح. آدم كان شايف اصرارها وكان بيحترمه جدا. عمره ما قالها انسي. بالعكس كان كل ما يشوفها سرحانة يقولها قربنا يا كارما حقك هيرجع. عدت السنين وكارما خلفت ولد صغير سمته نوح على اسم المحامي الطيب اللي كان بيساعدها في الكلية وكان واقف جنبها. نوح الصغير ده بقى روح قلب ميرا.


