ثمن العربيه حكايات منــال عـلـي

كريم اتجمد في مكانه: “يعني بعت عربية مراتي.. عشان تسدي دين واحدة تانية؟!” ردت ببرود: “إحنا عيلة واحدة يا ابني.. والفلوس بتروح وتيجي!”

تاني يوم، كريم راح الشغل، لقى العمال بيشيلوا الأجهزة. صرخ في المدير: “في إيه؟!” المدير قاله: “المحل اتباع، والمالك الجديد لغى العقد، وأنا مستقبلي ضاع بسببه.” سأل: “مين المالك؟” المدير اداله الورقة، كان مكتوب فيها اسم ”ندى محمود”.

كريم جري على البيت، بس المفتاح مفتحش. الباب اتفتح، ولقى عمال نقل عفش، وندى واقفة لابسة لبس خروج شيك، شايلة شنطة سفر. بصتله ببرود وقالت: “الشقة باسمي، والمحل أنا اشتريته من فترة طويلة، واليوم ده كنت مستنياه عشان أخلص منك ومن سمومك.”

كريم قال بانهيار: “طب أعيش فين؟” ندى ابتسمت ابتسامة باردة: “روح عند أمك.. هي اللي خدت الفلوس، وهي اللي استمتعت بيها. سلام يا كريم.”

وقف كريم على السلم بشنطة هدومه، من غير بيت، من غير شغل، ومن غير زوجة اللي كانت هي السند الوحيد ليه. ندى ركبت عربيتها الجديدة ومشيت، وهي عارفة إنها أخيراً نضفت حياتها من أكبر غلطة عملتها.. “الثقة في شخص رخيص”.

 

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *