العزومه و كشف المستور حكايات منال علي

— “أيوه. شقة لكل واحدة. قلت البنات كبروا ولازم كل واحدة يكون ليها بيتها.”

بصيت لريهام.. كانت شاحبة وبتنظر في طبقها.

قلت بهدوء: “— ريهام.. أنتي مش قلتي إنك “مأجرة” في المهندسين؟”

مردتش.

— “ريهام؟”.. زعقت بصوت أعلى.

رفعت عينها أخيراً: “— ليلى.. الموضوع معقد..”

زقيت الكرسي وقفت: “— إيه اللي معقد؟ المعقد إن بابا بعت فلوس شقتين، وأنتي وأمي قررتوا تخبوا عليا؟ وأنا طالع عيني وبدفع نص مرتبي إيجار عشان الست ريهام تسكن في شقة “تمليك” في المهندسين بفلوسي وفلوسها؟”

أبويا ردد بصدمة: “— شقة في المهندسين؟ أنا كنت باعت تمن شقتين مستورين!”

أمي بدأت تبرر: “— يا سامي افهم.. ريهام شغلها في وسط البلد ومحتاجة واجهة، وليلى حالها ماشي في مدينة السلام.”

قال ببرود: “— يعني اشتريتوا لريهام شقة أكبر بفلوس البنتين؟”

أمي قالت: “— كنا هنساعد ليلى بعدين.”

ضحكت بمرارة: “— بعدين؟ بقالي 3 سنين بوفر في اللقمة وأنتم بتقولوا “بعدين”؟”

صرخت: “— بابا بعت المال عشان يتقسم بالعدل!”

صوت أبويا جه هادي بس مرعب: “— يا هدى.. فهميني إزاي فلوس شقتين بقوا شقة واحدة؟”

أمي بدأت تتلجلج، وأنا حسيت عمري كله بيتهد. سألتها: “— أمي.. الكلام ده صح؟”

مبصتش في عيني: “— كان بيبعت.. بس الفلوس مكنتش بتكفي احتياجاتكم..”

الجزء الثاني

أبويا وقف فجأة: “— مش بتكفي؟ 1500 يورو كل شهر؟ ده تلت أضعاف متوسط المرتبات!”

سألتها بكسرة: “— مصاريف إيه؟ أنا مكنتش بروح غير المكتبة، وكانت بلاش.”

قالت أمي: “— ريهام كان عندها كورسات، وإنجليزي، ومدرسين خصوصيين..”

همست: “— يعني صرفتوا حقي كله على ريهام..”

ساد صمت تقيل. صرخت والدموع في عيني: “— أنتم سرقتوني! خلتوني أفتكر إن أبويا رماني، وأني ماليش حد.. وهو كان ساندني طول السنين دي!”

ريهام قالت ببرود: “— محدش سرقك. الفلوس اتصرفت على البيت.”

ضحكت بمرارة: “— بيت مين؟ أنتي أخدتي التعليم والشقة والفرص.. أنا أخدت إيه؟”

ردت بلا مبالاة: “— أخدتي “الاستقلال”.. مش دي كانت ميزتك؟”

هنا أبويا قال بلهجة قاطعة: “— خلاص.. أنا فهمت كل حاجة.”

طلع موبايله وبدأ يكتب. أمي سألته بخوف: “— بتعمل إيه؟”

رد من غير ما يبص لها: “— بلغي التحويل بتاع بكره.. وكل اللي بعده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *