عايزني أبقى زي مرات صاحبك؟ بقلم: منال علي

لكن اللي حصل النهاردة كان القشة اللي قطمت ضهر البعير. ياسمين كانت بتلف وسطهم بالأكل ولابسة شيك والبيت ريحته بخور وبيلمع. عصام فضل يبص عليهم بإعجاب.. ورجع وهو شايل في قلبه إن نادية “مقصرة”.

بصلها باستغراب وقال: — “يعني إيه أبقى زي جوزها؟ إيه دخل ده في ده؟” — “يعني زي ما بقولك،” — نادية ردت ببرود — “إنت عايزني أبقى “ياسمين”؟ يبقى إنت كمان لازم تبقى “إيهاب”.” — “هو إيه العلاقة!” — قالها بنرفزة — “أنا كل اللي طالبه بيت نضيف وست مهندمة، هو ده محتاج ملايين؟”

نادية قامت وقفت وقربت منه: — “ياسمين يا عصام عندها “شغالة” بتيجي تلمع وتمسح وتغسل الهدوم، فبتلاقي وقت تلبس فستان وتعمل شعرها. ياسمين جوزها بيجيب لها الأكل جاهز نص مطبوخ أو بيخرجها تاكل بره، فبتلاقي مجهود تقف تعمل “فطاير” تتدلع بيها قدامكم. ياسمين مبيطلعش عينيها في أتيليه 9 ساعات عشان تكمل معاك مصاريف البيت والدروس، فوشها بيفضل رايق.”

سكتت لحظة وكملت: — “ياسمين مش “ست خارقة”.. ياسمين وراها راجل شايل عنها الحمل، ففضيت هي للجمال. فلو إنت جاهز تشيل الحمل ده وتوفرلي الرفاهية دي…. أنا أوعدك هبقى أحلى من ياسمين.”

عصام سكت وبص للأرض، والبيت فجأة بقى هادي تماماً، كأن كلماتها نزلت عليه تقيلة وكشفت له واقع كان بتعامي عنه؛ إن جمال الست وراحتها مش مجرد كسل منها أو تقصير، لكن انعكاس لراحة بال ودعم بيوفره الراجل اللي معاها.

بص لنادية المرة دي بنظرة مختلفة، شاف الهدوم البسيطة، وإيديها الشقيانة من التفصيل والخياطة، ووشها المجهد اللي طفت نوره الأيام والمصاريف. حس بكسفة جوا نفسه، وماعرفش يرد بكلمة واحدة، لأن الحقيقة كانت أوضح من إنه يهرب منها.

 

من اليوم ده، عصام ما بقاش يفتح سيرة ياسمين ولا يقارن، وبدأ يحس بقيمة الست اللي شايالة معاه الهم خطوة بخطوة من غير ما تشتكي.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *