حقوق ضائعة بقلم منــال عــلي

— “مامتك بتسرقني يا إبراهيم.. سحبت من محفظتي مبالغ كبيرة الشهر ده، والنهاردة شفتها بعيني.”
إبراهيم وشه شحب وبص لأمه بذهول:
— “ماما.. الكلام ده صح؟”
— “يا ضنايا كنت عايزة أساعدكم، الفلوس كانت بتتصرف يمين وشمال وأنا قولت أحافظ عليها!”
إيمان قفلت الشنطة وبصت لجوزها بجمود:
— “قدامك حل من اتنين يا إبراهيم.. يا نمشي من هنا حالاً ونرجع شقتنا، يا إما همشي لوحدي.. ومش هتشوفني تاني.”
إبراهيم بقى يبص بين أمه اللي ماسكة في دراعه وبتعيط، وبين مراته اللي بايعة الدنيا بشنطتها:
— “إيمان، خلينا نتفاهم بالراحة.. أكيد أمي مكنش قصدها.”
— “مكنش قصدها تسرقني شهر كامل?!”
— “يا ستي إحنا في بيتها، وممكن يكون ده حقها في المصاريف.. هي ست كبيرة ومحتاجة الرعاية.”
إيمان ضحكت بمرارة:
— “يعني بتبرر السرقة؟ تمام يا إبراهيم.. إنت كدة اخترت.”
شالت شنطتها ومشيت ناحية الباب، وإبراهيم بينادي عليها:
— “إيمان استني! هتروحي فين في الوقت ده؟”
— “هروح في أي داهية بعيد عنكم!”
إيمان خرجت للشارع، هوا الليل كان بارد بس حست بنسمة حرية لأول مرة من شهور. الدموع نزلت غصب عنها، بس قلبها كان مطمن.. إنها أخيراً حطت حد للي بيحصل، وعرفيت إن اللي ملوش خير في كرامة مراته، ملوش مكان في حياتها.