حكاية عبير حكايات ملك إبراهيم

بعد ما خرجت عبير من القسم، والليل بدأ يليل، ماكانش ليها مكان تروحه. الشارع كان وحش عليها أوي، خصوصًا بعد سنين الغربة اللي عاشتها. فكرت في حد ممكن تلجأله، ما لقتش غير “عزة”، صاحبة عمرها، اللي كانت دايماً سندها. وصلت عبير لبيت عزة، وهي شبه منهارة. عزة فتحت الباب، ولما شافت عبير بالمنظر ده، عينيها وسعت من القلق. “عبير! إيه اللي حصل؟ مالك يا حبيبتي؟”

عبير ما قدرتش تتكلم، بس حضنت عزة حضن طويل، وبدأت تعيط بكل صوتها. عزة سحبتها لجوه، قعدتها وشربتها ماية، وحاولت تهديها لحد ما قدرت عبير تحكي كل اللي حصل. من أول ما سافرت، لحد صدمتها في مختار ونرمين، ورفض الضابط مساعدتها. عزة كانت بتسمع وقلبها بيوجعها على صاحبتها، بس في نفس الوقت، كان جواها غضب كبير.

تاني يوم الصبح، عزة وعبير راحوا لمكتب المحامي “أستاذ خالد”. المحامي كان رجل وقور، استقبلهم بهدوء، وسمع من عبير القصة بالتفصيل. من أول مشاكل حماتها، لسفرها، لتحويل الفلوس، لجواز مختار، لحد صدمتها الأخيرة. بعد ما خلصت عبير كلامها، المحامي فضل ساكت شوية، وبعدين اتكلم بصوت هادئ وموضوعي: “يا مدام عبير، أنا مقدر كل اللي مريتي بيه، ومصدق كل كلمة قلتيها. والقانون بيحمي حقوق الزوجة، بس لازم نعرف المدخل الصح عشان نجيب حقك بالقانون ومن غير ما يضيع.”

بدأ المحامي يخطط معاها، وبدأت عبير تحط خطتها الذكية عشان تنتقم لكرامتها وترجع حقها، خصوصًا لما عرفت إنها تقدر تثبت تحويلات الفلوس بطرق قانونية وبنوكية صحيحة لو تم تتبع الحوالات اللي كانت باعتها طوال سنين الغربة، ده غير شهادة الشهود والرسائل.

 

رجعت عبير تقف على رجليها، وبدأت تسترد ثقتها بنفسها، وقررت إنها مش هتسمح لمختار ولا نرمين يهنوا باللي سرقوه تعب سنينها، وانتهت الكوسة والظلم بإن الحق رجع لصاحبه، ودخل مختار في مواجهة قانونية خسد فيها كل ما تمناه، بينما عاد لعبير اعتبارها وحقها كاملًا بعد صبر وعذاب طويل.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *