حنين الليل

في تلك اللحظة الحاسمة، لم يعد يهم أي شيء سوى سلامة أمي؛ فحملناها سريعاً وسط صراخ أخواتي ودموعهن لنقلها إلى أقرب مستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة. طوال طريق المستشفى، كنت أردد الأدعية بقلب خاشع ومنكسر، متمنية من الله أن ينجيها ويحفظها لي، وداعية في داخلي أن تكون هذه العثرة بداية لإنهاء هذا الكابوس المرعب الذي أحاط بحياتنا فجأة. وما إن وصلنا، حتى سارع الأطباء بإدخالها إلى غرفة الطوارئ، وبقيت واقفة أمام الباب أفرك يدي بتوتر وقلق قاتل، بانتظار أن يخرج الطبيب ليخبرني أن كل شيء سيكون على ما يرام وأنها ستتجاوز هذه الأزمة بسلام.
