مصيبه في بيتي حكايات زهرة الربيع

خطة الخالة للحل في يومين:
اليوم الأول: القضاء على البؤرة
جابت الخالة جير حظائر أبيض (جير مطفي) مع كميات ضخمة من الفنيك الخام والقطران.
جوزي وبعض الجيران اللي استوعبوا الكارثة صبوا الجير والفنيك والقطران جوة البيارة القديمة بالكامل.. الجير والقطران دمروا الأكسجين وقضوا على الأعشاش بالكامل جوة الجحر، وطفشوا أي زواحف كانت مستخبية.
بعدها جابوا صبة خرسانية مسلحة بتقيلة، وردموا البيارة دي وقفلوا عليها لليوم والأبد!
اليوم الثاني: سد المنافذ والتطهير
شيلنا جزء من المطبخ الألوميتال، ووصلنا للماسورة القديمة اللي ورا الدولاب.
الخالة خلت جوزي يعجن أسمنت أبيض وزجاج مكسور عشان الفيران تقدرش تقرمضه، وسدوا الفتحة دي تماماً، ودقوا عليها بلاط ورخام.
عملنا حملة تنظيف بالشقة بكربونات الصوديوم والخل والمية السخنة لإزالة أي روائح جذابة للحيوانات.
مر اليومين، ورجعت أنا وعيالي الشقة وأنا خايفة وبترعش.. مرت أول ليلة.. مفيش صرصار.. مفيش نملة.. مرت تاني ليلة.. الهدوء التام يسود المكان!
مر أسبوع وشهر وسنة.. بيتي رجع جنة زي ما كان، ونضيف وزي الفل، واكتشفت إن الجهل بالسبب هو اللي كان هيخرب بيتي ويطلقني من جوزي، وإن العلم والأخذ بالأسباب مع التوكل على الله هو الأمان الحقيقي.
بست إيد خالة جوزي وقبلت رأسها، ومن يومها وأنا بتعلم إن مش كل مشكلة حلها عند المشايخ أو المبيدات الغالية.. ساعات الحل بيبقى محتاج بس عين بتفهم وعقل بيربط الأسباب ببعضها!