اخوات جوزي

أخوات جوزي حطوا كاميرا في أوضة نومنا علشان يشوفونا لايف.. وفضلت شهور فاكرة إن جوزي هو اللي بيخون ثقتي! 😭💔
أنا عمري ما كنت من الستات اللي تشك في جوزها، بالعكس… كنت بقول لنفسي دايمًا: “أي بيت فيه مشاكل، وأكيد أنا اللي مكبرة الموضوع.” لكن اللي كان بيحصل معايا مكنش طبيعي. كل كلمة أقولها لجوزي في أوضة نومنا، ألاقيها بعد ساعات على لسان حماتي.
أقوله مثلًا: “نفسي نخرج لوحدنا النهارده.” أفاجأ بعد شوية بحماتي بتقول: “إحنا جهزنا نفسنا، يلا كلنا هنخرج.” أبص لجوزي باستغراب، وهو يبصلي باستغراب أكتر، كأنه مش فاهم أنا زعلانة ليه. في مرة قولتله وأنا بعيط: “إنت مبقتش أماني… كل أسرارنا بتوصل لأهلك، حتى كلامنا واحنا لوحدنا.” بصلي بوجع وقال: “والله العظيم ما حكيت حرف… ليه مش مصدقاني؟” بس قلبي كان مليان شك… وبدأت أبعد عنه من غير ما أحس. بقيت أخاف أتكلم، أخاف أضحك، أخاف أحكيله أي حاجة. حسيت إن جوازي بيتكسر حتة حتة، وإن الشخص اللي بحبه هو نفسه اللي بيجرحني.
وفي يوم، وأنا ماشية في الطرقة، لقيت أخت جوزي ماسكة موبايلها ومشغلة برنامج أنا أعرفه كويس… نفس برنامج الكاميرات اللي أخويا مركبه في محله. أول ما شافتني، وشها اتقلب، وقفلت الموبايل بسرعة ودخلت أوضتها.
من اللحظة دي، النوم هرب من عيني. فضلت أربط كل المواقف ببعض… البرواز اللي جابته من السفر وأصرت تعلقه بنفسها. إصرارها إن مكانه يبقى قدام السرير. معرفتها بكل تفاصيل حياتنا. قلبي كان بيقولي إن السر جوه البرواز… لكن عقلي كان رافض يصدق إن فيه إنسان ممكن يعمل كده في أخوه.
استنيت جوزي ينام… وقفت قدام البرواز، وإيدي بتترعش. كل ما أقرب منه، أحس إن نفسي بيتقطع. فضلت أبصله دقيقة كاملة، وبعدين فكيت الجزء الخلفي منه. في الأول ملقتش حاجة. لكن لما قربت أكتر… شفت نقطة سودا صغيرة مستخبية وسط الزينة. مديت إيدي ولمستها… وفي اللحظة دي، سمعت صوت إشعار طالع من أوضة أخت جوزي… عرفت وقتها إني لمست حاجة ماكانش المفروض حد يلمسها… ولما جريت أبص من شباك أوضتها، شفتها ماسكة الموبايل وبتصرخ برعب: “الحقوا… هي اكتشفت الكاميرا!”
أول ما سمعتها بتصرخ: “الحقوا… هي اكتشفت الكاميرا!”، حسيت إن الدنيا بتلف بيا. جريت على أوضة جوزي وأنا بصرخ: “اصحى… اصحى بسرعة.” قام مفزوع وقال: “في إيه؟ حصل إيه؟” قولتله وأنا بعيط: “تعالى شوف بنفسك… أنا كنت شاكّة فيك ظلم، سامحني.”

